رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الدقي إلى لشبونة: حكاية احتراف مجدي عبد الغني قبل مونديال 1990

مجدي عبد الغني
مجدي عبد الغني

تظل ذكريات كأس العالم 1990 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المصرية، خاصة أنها شهدت عودة منتخب مصر إلى المونديال بعد غياب طويل. 

وفي إحدى حلقات برنامج «جول مجدي عبد الغني»، كشف الكابتن مجدي عبد الغني، تفاصيل مهمة من كواليس تلك المرحلة، متحدثًا عن رحلته الاحترافية في أوروبا قبل المشاركة في البطولة.

وأوضح عبد الغني، أن الفترة التي سبقت مونديال 1990 كانت مليئة بالتحديات والطموحات، حيث كان المنتخب المصري يحقق نجاحات على المستوى القاري، أبرزها الفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الأفريقية عام 1987، هذا الإنجاز فتح الباب أمام العديد من اللاعبين للتفكير في الاحتراف الخارجي، ومن بينهم مجدي عبد الغني الذي بدأ يبحث عن فرصة حقيقية في أوروبا.

عرض احتراف غير متوقع في البرتغال

يروي عبد الغني، أن عام 1987 شهد تلقيه عرضًا للاحتراف في البرتغال، وهو عرض لم يكن ضمن خططه أو طموحاته في ذلك الوقت، فبحسب قوله، لم تكن البرتغال دولة معروفة كثيرًا في الوسط الكروي المصري آنذاك، مقارنة بدول أوروبية أخرى.

وأشار إلى أن اللاعبين المصريين والجماهير في تلك الفترة كانوا يعرفون بعض الدوريات الأوروبية مثل الدوري البلغاري أو الفرنسي، لكن البرتغال لم تكن ضمن الوجهات المعتادة أو المتداولة بين لاعبي الكرة في مصر، الأمر الذي جعله يتفاجأ عندما عُرض عليه اللعب هناك.

طموح الاحتراف في فرنسا

كان حلم مجدي عبد الغني، في ذلك الوقت هو الاحتراف في فرنسا، وليس في البرتغال، ويرجع ذلك إلى أن معظم اللاعبين الأفارقة كانوا يتجهون إلى الدوري الفرنسي بسبب العلاقات التاريخية والثقافية، إضافة إلى انتشار اللغة الفرنسية بين لاعبي شمال وغرب أفريقيا.

وأوضح أن العديد من اللاعبين المغاربة والجزائريين والكاميرونيين كانوا يحترفون في الأندية الفرنسية، ما جعل فرنسا تبدو كوجهة طبيعية لأي لاعب أفريقي يسعى للاحتراف الأوروبي. لذلك بدأ عبد الغني يفكر بجدية في كيفية تسويق نفسه للأندية الفرنسية.

فيديو مهارات يقود إلى فرصة جديدة

ولتحقيق حلمه بالاحتراف، قام مجدي عبد الغني، بإعداد شريط فيديو يضم أبرز لقطاته ومهاراته داخل الملعب، جمع في هذا الفيديو أهدافه وأبرز تحركاته الفنية، وحتى المهارات التي كان يقدمها خلال المباريات.

بعد تجهيز الشريط، سلمه إلى مراسل مجلة «فرانس فوتبول» في مصر، وهو صحفي فرنسي كان يقيم في القاهرة ويُدعى جانك، كان هذا الصحفي معجبًا بقدرات عبد الغني كلاعب كرة قدم، وهو ما شجعه على عرض الفيديو على معارفه في الوسط الكروي الأوروبي.

اتصال مفاجئ يغير المسار

لم يمض وقت طويل حتى تلقى مجدي عبد الغني، اتصالًا من المراسل الفرنسي يطلب منه الحضور إلى منزله، كان كلاهما يقيم في منطقة الدقي بالقاهرة، ما جعل اللقاء سهلًا وسريعًا.

وخلال الجلسة، أخبره الصحفي بأن هناك ناديًا أوروبيًا مهتمًا بالتعاقد معه، لكن المفاجأة كانت أن هذا النادي ليس في فرنسا كما كان يتمنى، بل في البرتغال، ورغم دهشته في البداية، بدأ عبد الغني يستمع إلى التفاصيل باهتمام.

نادي بلينينسيش بوابة الاحتراف الأوروبي

كشف المراسل الفرنسي أن النادي المهتم بالتعاقد مع مجدي عبد الغني، هو نادي بلينينسيش البرتغالي، أحد الأندية المعروفة في العاصمة لشبونة، وعندما سأل عبد الغني عن موقع النادي، أخبره بأنه يقع في العاصمة البرتغالية لشبونة.

في تلك اللحظة، بدأ اللاعب يفكر بواقعية أكبر، ففرصة الاحتراف الأوروبي لم تكن متاحة بسهولة للاعبين المصريين في ذلك الوقت، ولذلك قرر قبول العرض رغم أنه لم يكن حلمه الأول، وهكذا وافق مجدي عبد الغني على خوض تجربة الاحتراف في البرتغال، لتصبح هذه الخطوة محطة مهمة في مسيرته قبل المشاركة التاريخية مع منتخب مصر في كأس العالم 1990.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء