خبير: الحرب على إيران تهدد الاقتصاد العالمي وممرات الطاقة
قال الدكتور ياسر شاهين، أستاذ الاقتصاد، إن تداعيات الحرب على إيران تعد من أخطر التحديات التي تواجه العالم اليوم، مقارنة بـ الحرب الروسية الأوكرانية أو حتى الحرب المحدودة على غزة، وأن هذه الحرب ستكون إقليمية شاملة، وليست مجرد نزاع حدودي، ما يجعلها أكثر تعقيدًا وتأثيرًا على الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح شاهين، في تصريحاته لقناة "القاهرة الإخبارية" أن اللاعبين الرئيسيين في هذه الحرب هم الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل، والدول الخليجية، بالإضافة إلى جميع دول منطقة الشرق الأوسط، هذه الحرب تتجاوز حدود الدول المتورطة فيها لتؤثر على الاستقرار العالمي وتعيد رسم معالم السياسة الاقتصادية في المنطقة.
ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها الاقتصادية
تسببت الحرب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما شكل صدمة اقتصادية عالمية، ولفت الدكتور شاهين، إلى أن الزيادة الفورية في أسعار الطاقة انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، حيث ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين بسبب الأزمات المتوقعة في خطوط الإمداد، وهذه التغيرات تضر بالاقتصاد العالمي وتزيد من الأعباء المالية على الدول المستهلكة للطاقة.
تأثير الحرب على خطوط الإمداد والمضائق
وأشار شاهين، إلى أن مضيق هرمز يشكل نقطة حيوية في حركة الشحن العالمية، وأن أي تصعيد في الحرب قد يؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد، ما سيلحق ضررًا بالدول المعتمدة على هذه الممرات.
ورغم أن إيران ستكون المتضرر الأكبر من هذه التطورات، فإن الدول الخليجية، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الممرات، ستكون أيضًا في موقف حرج.
مخاوف من استمرار تصعيد الحرب
وأضاف الدكتور شاهين، أن هناك مخاوف كبيرة من استمرار تصعيد الحرب على إيران، خاصة فيما يتعلق بتأثير ذلك على استقرار الاقتصاد الإقليمي.
وفي سياق متصل، إذا طالت هذه الأزمة، فإن دول الخليج، التي تعتمد على حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، ستكون أكثر عرضة للضرر، فالتصعيد المستمر في المنطقة سيؤدي إلى تزايد التأثيرات الاقتصادية السلبية على مستوى العالم.
مراهنة على الحلول الدبلوماسية
وفي ختام حديثة، دعا شاهين، إلى ضرورة البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة، في ظل تزايد التوترات، يبقى السؤال حول مدى قدرة الأطراف الدولية والمحلية على احتواء الموقف وإعادة المنطقة إلى الاستقرار النسبي.