الأمم المتحدة: 100 ألف نزحوا داخل لبنان بسبب الحرب
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الجمعة، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وصلت إلى مستوى خطير من التدهور الإنساني، مؤكدة أن الوضع الحالي يستدعي تحرك عاجل واستجابة فورية من المجتمع الدولي لمواجهة تداعياته المتفاقمة، مؤكدا نزوح 100 ألف شخص داخل لبنان وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تفاقم أوضاع المدنيين وزيادة أعداد المتضررين
وخلال حديثه للصحفيين في مدينة جنيف، أوضح رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية، أياكي إيتو، أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين صنفت الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط باعتبارها حالة طوارئ إنسانية كبرى، مشددا على أن حجم المعاناة الإنسانية التي تشهدها المنطقة يتطلب استجابة سريعة وواسعة النطاق من الجهات الدولية المعنية. وأشار إلى أن استمرار القتال يؤدي إلى تفاقم أوضاع المدنيين وزيادة أعداد المتضررين والنازحين في عدة مناطق.

ضرورة منح السلام فرصة حقيقية
وفي سياق متصل، وجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، نداء عاجل يدعو فيه إلى ضرورة منح السلام فرصة حقيقية في الشرق الأوسط، مطالبا جميع الأطراف المنخرطة في النزاع بتهدئة الأوضاع والعمل على خفض حدة التوتر.
وجاء هذا النداء في اليوم السادس من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
إيقاف دوامة العنف المتصاعدة
وأكد تورك، خلال تصريحاته للصحفيين، أن العالم بحاجة إلى اتخاذ خطوات سريعة وجادة لاحتواء هذا التصعيد الخطير وإيقاف دوامة العنف المتصاعدة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الواقع الحالي يعكس العكس تماما، حيث يتزايد الخطاب العدائي والتحريضي، ويترافق ذلك مع استمرار القصف وازدياد حجم الدمار وسقوط المزيد من الضحايا.
وأضاف أن الوضع الراهن يفرض على الدول المعنية التحرك بشكل فوري للحد من التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لبدء مسار نحو السلام، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط واضحة على الأطراف المتحاربة من أجل التراجع عن مواصلة الأعمال العسكرية.

حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى
وشدد مفوض حقوق الإنسان على أن ضبط النفس أصبح ضرورة ملحة في هذه المرحلة، محذرا من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى المزيد من المآسي الإنسانية، خاصة في صفوف المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر من هذا الصراع.
كما أكد أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى، وأن العمل على وقف التصعيد هو السبيل الوحيد لتجنب مزيد من الدمار والمعاناة في المنطقة.

