رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد الزغبي: غلق مضيق هرمز لن يؤثر على الخليج فقط بل أوروبا وواشنطن وبكين

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تتبنى حالياً استراتيجية الدبلوماسية الشمولية لاحتواء الانفجار الجيوسياسي في المنطقة، مشيراً إلى أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي مارك روبيو يعكس توافقاً في الرؤى لضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام وتفعيل قوى الاستقرار في قطاع غزة.

دبلوماسية عدم التصعيد و"خيار شمشون"

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا لايف، أن القيادة السياسية المصرية تسعى جاهدة لتفكيك ما يُعرف بـ "معضلة التصعيد"، محذراً من انجراف المنطقة نحو مواجهة شاملة في ظل اتباع طهران لـ "خيار شمشون" للحفاظ على بقاء النظام وماء الوجه أمام المجتمع الدولي.

وأضاف "الزغبي" أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني من الخارج يواجه تعقيدات ثقافية وأعرافاً متجذرة طيلة 47 عاماً، مؤكداً أن السؤال الجوهري الآن ليس في العودة لطاولة المفاوضات، بل في شروط هذه الطاولة؛ وهل ستخضع للإملاءات الإسرائيلية أم للمطالب الإيرانية؟

تداعيات اقتصادية: شبح النموذج الروسي الأوكراني

وحذر أستاذ العلوم السياسية من الانعكاسات الكارثية لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط الخام العالمي، مؤكداً أن التأثير لن يقتصر على دول الخليج فحسب، بل سيمتد ليشمل "دواليب الاقتصاد" في أوروبا وواشنطن وبكين.

أزمة طاقة

 شبّه "الزغبي" الوضع الحالي بما حدث في مطلع 2025 حين أوقفت روسيا إمدادات الغاز لأوروبا، مما رفع معدلات البطالة وعطل الإنتاج في ألمانيا وفرنسا بنسبة 70%، كاشفا عن أن بكين بدأت بالفعل في التحوط عبر تخزين 3 مليار برميل من النفط الخام، تحسباً لتعطل الإمدادات الإيرانية التي تعتمد عليها كلياً.

وفي قراءته لطلب الإدارة الأمريكية مبلغ 50 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب، رأى أستاذ العلوم السياسية، أن هذا الرقم يعكس استشرافاً لصراع ممتد وليس حسماً سريعاً كما يروج البعض، ووصف الحرب الحالية بـ "الحرب الهجينة" التي تمزج بين الهجمات السيبرانية والإعلامية واستراتيجية "الردع بالإنكار".

واختتم "الزغبي" حديثه بالتأكيد على أن المهلة التي وضعها دونالد ترامب (4-5 أسابيع) قد لا تكون كافية لإنهاء الصراع، خاصة إذا ما قررت طهران استخدام جيلها الجديد من الصواريخ (مثل فتاح 2) ضد العمق الإسرائيلي، مما قد يخرج الحرب عن نطاق السيطرة الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء