حابس شروف: نتنياهو يهرب من ملاحقات القضاء بـ "الحرب الوجودية"|فيديو
أكد اللواء حابس شروف، مدير مركز فلسطين للأمن القومي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوظف التصعيد العسكري الحالي مع إيران ولبنان كـ "طوق نجاة" سياسي وقانوني، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش حالة من توازن القوى رغم غياب النتائج الملموسة أو الحسم الميداني حتى الآن.
أهداف نتنياهو: الهروب للأمام وتهميش القضية الفلسطينية
أوضح اللواء شروف، خلال مداخلة هاتفية له على قناة النيل للأخبار، أن دخول نتنياهو في حرب شاملة له أبعاد داخلية وخارجية واضحة، تتلخص في التنصل من الالتزامات، الهروب من استحقاقات تفاهمات شرم الشيخ وقرارات مجلس الأمن، الملاحقة القضائية، محاولة تعطيل القضايا المرفوعة ضده في الداخل، وتجنب ملاحقات محكمتي "العدل" و"الجنايات" الدولية تحت ذريعة مواجهة "تهديد وجودي"، تغييب فلسطين، السعي لصرف أنظار العالم عن القضية الفلسطينية وجعلها "قضية هامشية" وسط صراع إقليمي أكبر، مع إطلاق يد المستوطنين لتقطيع أوصال الضفة الغربية.
الجبهة اللبنانية
وحول التصعيد في لبنان، حذر شروف من نية إسرائيلية مبيتة لاجتياح جنوب لبنان حتى منطقة نهر الليطاني، مؤكداً أن الحشود العسكرية الحالية ليست مجرد تهديد، ووصف وضع الحكومة اللبنانية بـ "الصعب"، مشيراً إلى أنها تحاول تجنب الانجرار لمواجهة مباشرة مع حزب الله خوفاً من اندلاع حرب أهلية، بينما يواصل الحزب ضرباته التي أدت لفرار آلاف المستوطنين نحو وسط وجنوب إسرائيل.
الثمن الاقتصادي والدعم الأمريكي
وفي معرض حديثه عن خسائر الاحتلال، قال إن إسرائيل لا تخشى الخسائر المادية لأنها تعتمد على التعويض الأمريكي اللامحدود بالسلاح والمال والغطاء السياسي، لكنها تعاني من انكماش وجثوم اقتصادي داخلي غير مسبوق، وحالة نفسية منهارة بسبب الخوف من استهداف المنشآت الحيوية وأنابيب الغاز".
أشاد "شروف" بالسياسة المصرية الثابتة تجاه الحق الفلسطيني، مؤكداً أن القاهرة هي الطرف الإقليمي الوازن الذي يقود الدبلوماسية نحو "حل الصراع" جذرياً وليس مجرد "إدارته" كما تفعل بعض القوى الأوروبية، مضيفا أن مصر تدرك أن أي خسارة عربية أو تضرر لدول الخليج هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي، لذا تتحرك بقوة نحو وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية من اتفاقات التهدئة.
رسائل "التدمير" وعقيدة المقاومة
وتعليقاً على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بجعل ضاحية بيروت مثل "خان يونس"، اعتبر اللواء حابس شروف أنها "رسائل ترهيب" لتهجير السكان وجعل المنطقة غير قابلة للحياة، مشدداً على أن حزب الله كحزب عقائدي لا يمكن إنهاؤه بالقصف الجوي أو الاغتيالات، وأن المسار الوحيد لإنهاء هذا الاستنزاف هو المفاوضات والحل السياسي.
واختتم مدير مركز فلسطين للأمن القومي بالإشارة إلى أن سياسات الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية لن تقبلها الشعوب العربية التي تنشد الاستقلال، لافتاً إلى وجود انقسام حتى داخل الشارع الأمريكي حول رؤية "ترامب" للحرب الحالية.