رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: واشنطن تراهن على "نفاذ مخزون" الصواريخ الإيرانية|فيديو

الحرب في ايران
الحرب في ايران

رسمت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، ملامح المشهد العسكري والسياسي المتفجر في المنطقة، مؤكدة أن الصراع الحالي بين إسرائيل وإيران وحلفائها دخل مرحلة "كسر العظم" أو ما يعرف بمبدأ "شمشون"، حيث يسعى كل طرف لفرض معادلة البقاء أو الحسم الكامل.

مؤشرات الحسم والمدى الزمني للحرب

كشفت حداد، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، عن وجود تقديرات استراتيجية تشير إلى أن سقف العمليات العسكرية المكثفة قد يصل إلى 5 أسابيع، وهي المدة المتوقعة لنفاذ مخزون الصواريخ الباليستية الإيرانية المتطورة، موضحة أن إيران استخدمت حتى الآن أقل من نصف مخزونها المقدر بـ 2500 صاروخ، بينما تراهن الولايات المتحدة وإسرائيل على عامل الوقت لإنهاك القدرات الدفاعية والهجومية لطهران.

الجبهة الداخلية الإسرائيلية: بين الدعم والتململ

وفي تحليلها للداخل الإسرائيلي، أشارت حداد إلى وجود تناقض في الشارع العبري؛ فبينما تؤيد الأغلبية (أكثر من 56%) توجيه ضربة قاضية للنظام الإيراني، إلا أن هناك تخوفات حقيقية من "إطالة أمد الحرب".

التعتيم الإعلامي

ولفتت إلى أن إسرائيل تتعمد تسليط الضوء على خسائر إيران وتدمير بنيتها العسكرية، بينما تتكتم على خسائرها الداخلية وفشل منظومات الاعتراض في بعض الأحيان، موضحة أن رغم التكتم، هناك بوادر "تململ" بسبب توقف مظاهر الحياة الطبيعية وتضرر الاقتصاد، وسط دعوات للهجرة العكسية يصطدم تنفيذها بمخاطر التنقل عبر الأجواء المهددة بالصواريخ.

الجبهة اللبنانية.. استنزاف ومنطقة عازلة

وحول التصعيد مع حزب الله، أكدت حداد أن الحزب رفض عروضاً دولية لوقف إطلاق النار لمدة شهر، مصراً على حل إقليمي شامل، مضيفة: "إسرائيل تستغل ضربات حزب الله كذريعة لإقامة منطقة أمنية عازلة في الجنوب اللبناني بعمق يتجاوز الـ 10 كيلومترات، في محاولة لتكريس تموضع دائم يخدم مشروع (إسرائيل الكبرى)".

وحذرت من أن التوغل البري الإسرائيلي يمثل "فرصة ذهبية" لحزب الله لاصطياد جنود الاحتلال عبر الكمائن المحضرة مسبقاً، مستغلاً الطبيعة الجغرافية الوعرة التي لا ينفع معها الذكاء الاصطناعي أو التفوق الجوي.

سيناريو "إسقاط النظام" من الداخل

استبعدت الدكتورة تمارا حداد حدوث اجتياح بري للأراضي الإيرانية في الوقت الراهن، واصفة التقارير عن اعتقال جنود أمريكيين بـ "الادعاءات الإيرانية غير المؤكدة"، وبدلاً من ذلك، كشفت عن استراتيجية أمريكية بديلة، دعم المعارضة، تحريك الشارع الإيراني وتوفير دعم لوجستي لمجموعات مسلحة (كردية، أحوازية، وبلوشية)، الخلخلة البنيوية، محاولة إسقاط النظام من الداخل عبر تنسيق مشترك بين أطياف المعارضة، لصعوبة اقتلاع النظام "العقائدي" من الخارج فقط.

واختتمت تمارا حداد قراءتها بالإشارة إلى أن تصريحات دونالد ترامب الأخيرة تشير إلى استعداد أمريكي لخيار الحرب، مع تأمين بدائل النفط العالمي (مثل النفط الفنزويلي) لضمان عدم تأثر الأسواق بضرب المنشآت الإيرانية، مما يعطي ضوءاً أخضر لاستمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف الاستخباراتية والدفاعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء