طبيب يحذر من محاولة إدخال الأصابع بشكل عشوائي في حلق الطفل|فيديو
في إطار جهود التوعية بالمواقف الطارئة التي قد تهدد سلامة الأسرة، قدم الدكتور شادي أبو العز، استشاري الرعاية الحرجة، دليلاً شاملاً حول الخطوات الذهبية لإنقاذ الأطفال والرضع من خطر الاختناق الناتج عن ابتلاع الأجسام الغريبة.
وشدد "أبو العز"، خلال تقديم برنامجه "طبيب الطوارئ" المذاع عبر موقع إيجيبتك، على أن مثلث النجاة للطفل يكمن في (الهدوء، السرعة، والدقة) في تنفيذ الإسعافات، مؤكداً أن التصرف الصحيح في اللحظات الأولى هو "طوق النجاة" الحقيقي قبل فوات الأوان.
أولاً: الأطفال (فوق عام).. "استراتيجية النزول للمستوى"
أوضح الدكتور شادي أن إسعاف الطفل في هذا العمر يشبه التعامل مع البالغين، مع ضرورة مراعاة فارق الحجم والقوة، وذلك عبر اتباع الآتي:
المساواة في المستوى: البدء بالنزول على الركبتين ليكون المسعف في مستوى طول الطفل، مما يمنحه تحكماً كاملاً وحماية للطفل من السقوط، تحفيز "سلاح السعال": إذا كان الطفل واعياً، يجب تشجيعه بقوة على "الكحة" المستمرة، فهي أقوى وسيلة طبيعية لطرد الأجسام الغريبة.
الإسعاف الميكانيكي
ولفت إلى أنه في حال فشل السعال، يتم إمالة جسم الطفل للأمام وتوجيه 5 ضربات حازمة بكعب اليد في منطقة منتصف الظهر (بين لوحي الكتف)، مضيفا: إذا استمر الانسداد، يتم الانتقال فوراً لتنفيذ ضغطات بطنية متتالية (أسفل القفص الصدري) بقوة تتناسب مع بنية الطفل.
ثانياً: الرضع (أقل من عام).. "الرقبة خط أحمر"
أكد استشاري الرعاية الحرجة أن الرضع يتطلبون عناية فائقة لحماية الفقرات العنقية والعمود الفقري، وتتم الإسعافات وفق الترتيب التالي:
وضعية الانحدار: وضع الرضيع ووجهه للأسفل مستنداً على ذراع المسعف، مع تثبيت الفك والرقبة بالأصابع بحذر شديد دون الضغط على الحنجرة، ضربات الظهر، توجيه 5 ضربات قوية بأسفل الكف في منتصف الظهر، الضغط الصدري، قلب الرضيع ليكون وجهه للأعلى (مع الحفاظ على الرأس في مستوى أدنى من الجسم)، ثم الضغط 5 مرات بـ "إصبعين" فقط في منتصف الصدر.
تحذير من "الفحص العشوائي" والمراقبة المستمرة
وشدد الدكتور أبو العز على ضرورة الفحص البصري الدقيق للفم؛ فإذا ظهر الجسم الغريب بوضوح يتم التقاطه بحذر، أما إذا لم يظهر فتكرر الدورة (5 ظهرية و5 صدرية) حتى يخرج الجسم أو يبدأ الطفل في البكاء.
ووجه "أبو العز" تحذيراً شديد اللهجة للأهالي من محاولة إدخال الأصابع بشكل عشوائي في حلق الطفل للبحث عن "العالق"، مؤكداً أن هذا التصرف قد يدفع الجسم الغريب لعمق أكبر، مما يؤدي لانسداد كامل للمجرى الهوائي وتحول الموقف إلى كارثة محققة.