مركز المعلومات البحرية: مضيق هرمز شبه متوقف وحركة النفط تتعرض لشلل كامل
أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) عن توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث لم تمر أي ناقلات نفط، فيما سجل عبور سفينة واحدة فقط لكل من شحنات البضائع.
وأرجع التقرير السبب إلى تصاعد الحرب في المنطقة، ما دفع عشرات ناقلات النفط والغاز إلى البقاء داخل الخليج العربي، وهو ما أدى إلى اختناق الإمدادات الموجهة للعملاء الرئيسيين في آسيا وأوروبا.
استمرار الهجمات على السفن في المضيق ومحيطه
وأشار المركز إلى استمرار الهجمات على السفن في المضيق ومحيطه، مما يجعل عبور ناقلات الطاقة أمراً محفوفاً بالمخاطر، رغم عرض الولايات المتحدة مرافقة بحرية ودعم تأميني جزئي لشركات الشحن.
وسجل يوم 4 مارس عبور سفينة واحدة فقط من الداخل وأخرى من الخارج عبر المضيق، في حين تعرضت سفينتان، هما MSC Grace وSonangol Namibe، لحوادث قرب الخليج العربي ومناطق العراق، فيما غادرت ناقلة بضائع صينية Iron Maiden المضيق ضمن محاولات لضمان مرور آمن.
توقفاً شبه كامل مؤقتاً للتجارة البحرية الاعتيادية
ويعكس هذا الوضع توقفاً شبه كامل مؤقتاً للتجارة البحرية الاعتيادية، مع تدخل متقدم على إشارات GPS أدى إلى تأثير الملاحة والاتصال في المنطقة، في ظل استمرار المخاطر على نقل النفط والغاز.
من جانب آخر تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول الأكثر اعتمادًا على مضيق هرمز في تصدير النفط، إذ يشكل النفط المنقول عبر هذا الممر البحري الحيوي نحو 37% من صادراتها، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ويعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا لتجارة النفط العالمية، إذ تمر منه نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالميًا.
مضيق هرمز
وتأتي العراق في المرتبة الثانية، حيث يعتمد حوالي 23% من صادراته النفطية على المضيق، يليه الإمارات العربية المتحدة بنسبة 13%، ثم إيران بـ 11%، والكويت بنسبة 10%. بينما تمثل قطر نسبة أقل، إذ يمر نحو 4% فقط من صادراتها النفطية عبر المضيق.
ويعتبر هذا الاعتماد الكبير على مضيق هرمز نقطة ضعف استراتيجية للدول الخليجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، والتي أثرت على أسواق الطاقة العالمية ودفعت أسعار النفط للارتفاع بشكل ملحوظ.
الدول الأكثر اعتمادا على مضيق هرمز
ويشير الخبراء إلى أن أي اضطرابات في حركة الملاحة بالمضيق قد تؤدي إلى تعطيل صادرات النفط، ما يضاعف الضغوط على الأسعار العالمية ويزيد من المخاطر الاقتصادية على المستهلكين والدول المستوردة للنفط.
وتعمل بعض الدول مثل السعودية والإمارات على تطوير خطوط أنابيب بديلة لتقليل الاعتماد على المضيق، في خطوة تهدف إلى حماية صادراتها النفطية وتأمين استمرارية السوق العالمية للطاقة.


