رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إمام بالأوقاف: التصوير في العمرة يوقع العبد في الرياء ويفقد العمل إخلاصه

سيلفي العمرة
سيلفي العمرة

أكد الدكتور منصور مندور، كبير أئمة وزارة الأوقاف، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم "سلاحاً ذو حدين"، فهي إما وسيلة للارتقاء بالروح ونشر الدعوة وتقريب المسافات، وإما ساحة للفتن وضياع الهوية، محذرا خلال لقائه على قناة النيل للأخبار من أن استغلال هذه المنصات لتحقيق أرباح مادية على حساب الأخلاق يمثل انحداراً قيمياً يستوجب المراجعة والندم.

السوشيال ميديا.. "منبر" يحاسب عليه المرء

أوضح كبير أئمة الأوقاف، أن الفرق بين الإعلام التقليدي والسوشيال ميديا تلاشى، حيث أصبح لكل فرد منبره الخاص الذي يسأل عنه أمام الله، مستشهدا بقول النبي: "إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ مِن رِضوانِ اللهِ، ما كانَ يَظُنُّ أن تبلُغَ ما بلغت، يَكتُبُ اللهُ لهُ بها رِضوانَهُ إلى يومِ يلقاهُ..."، مشدداً على أن الكلمة عبر هذه الوسائط قد تهوي بصاحبها في النار أو ترفعه درجات، مما يجعل المسؤولية الأخلاقية كاملة على عاتق المستخدم.

"فخ الترند" واغتيال الرموز

وحول ظاهرة "الترند"، أشار كبير أئمة الأوقاف، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، إلى أن البحث عن الشهرة والمادة دفع البعض للتنازل عن كرامتهم وخصوصيات أسرهم، كما انتقد بشدة ما وصفه بصناعة التفاهة وتصديرها للشباب، لافتاً إلى أن البعض يتخذ من منصات التواصل وسيلة للتطاول على رموز الدين والعلماء الأجلاء كالإمام الشافعي، واصفاً هؤلاء بـ "الرويبضة" الذين يتكلمون في أمور العامة دون علم أو ضابط.

سرقة الوقت.. وتبديد العبادات بالرياء

وفي سياق متصل، حذر "مندور" من سرقة الوقت التي تمارسها الهواتف الذكية، حيث يقضي الشباب ساعات طويلة في الانعزال، مما يؤدي إلى

تفكك الأسر، الانشغال بالهاتف عن بر الوالدين والواجبات الاجتماعية، إفساد العبادات، الانشغال بتصوير السيلفي في العمرة والحج، مما قد يوقع العبد في شرك الرياء ويُفقد العمل إخلاصه، التقصير في العمل: استخدام الموظفين للهواتف أثناء تأدية مهامهم، مما قد يجعل دخولهم شبهة حرام.

القدوة الحقيقية في عصر الفوضى

وعن كيفية حماية الشباب، أكد أن القدوة الحقيقية تبدأ من البيت؛ فلا يحق لأب أو معلم أن ينهى عن خلق ويأتي مثله، وطالب أصحاب القنوات والمنصات الإعلامية بتحمل مسؤوليتهم الوطنية والدينية بعدم السماح للمتطاولين وغير المتخصصين بالعبث بالثوابت الدينية، داعياً إلى استثمار هذه التكنولوجيا في نشر دروس الصبر، الإبداع، والعمل الصالح بدلاً من الانجرار وراء الهيافات وقيل وقال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء