أسواق الذهب بين الدولار والحروب: انخفاض الأسعار وفرص شراء مستقبلية مغرية
شهد أداء الذهب تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض المعدن النفيس بنسبة 3.5% هذا الأسبوع، متأثراً بقوة الدولار وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، ما يجعل الذهب أقل جاذبية في الوقت الحالي لأنه لا يولد عوائد مالية مباشرة.
وأوضح خالد الخطيب، كبير محللي الأسواق في شركة Easy Markets، أن التطورات الجيوسياسية الحالية، خصوصاً الحرب في إيران، تؤثر بشكل كبير على الأسواق، داعياً إلى مراقبة تحركات الفضة والذهب عن كثب.
الأسواق قامت بتسعير جزء كبير من المخاطر لصالح الدولار
وأضاف الخطيب أن الأسواق قامت بتسعير جزء كبير من المخاطر لصالح الدولار، واستمرار الدعم مرتبط بمدة الصراع، في حين يظل الذهب أداة تحوط مهمة على المدى الطويل، مع إمكانية وصول الأونصة إلى 6000 دولار إذا استمرت حالة عدم الاستقرار العالمي.
أي هبوط في أسعار الذهب يمثل فرصة شراء جيدة
من جهته، أشار أسامة زراعي، المدير الإقليمي لشركة Gold Era في مصر، إلى أن أي هبوط في أسعار الذهب يمثل فرصة شراء جيدة، موضحًا أن السوق يستهدف مستويات تصل إلى 6500 دولار للأوقية، مع اعتبار القيمة العادلة الحالية حوالي 5800 دولار.
كسر الذهب لمستويات 5000 دولار يمثل فرصة لتعزيز المكاسب
وأضاف زراعي أن كسر الذهب لمستويات 5000 دولار يمثل فرصة لتعزيز المكاسب، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على الذهب من الأفراد والبنوك المركزية بما يتجاوز العرض المتاح في الأسواق.
هناك ديناميكية مشابهة لما حدث بعد الحرب الروسية
ويشير المحللون إلى أن هناك ديناميكية مشابهة لما حدث بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث ارتفعت أسعار الطاقة مع توقعات أسعار الفائدة والدولار، ما أدى إلى ضعف الذهب خلال الأشهر التالية، وهو ما يمثل درسًا للمتداولين حول حساسية المعدن النفيس للأزمات الجيوسياسية والمالية.
ارتفاع الذهب بنسبة حوالي 54% منذ منتصف أغسطس الماضي
كما أن ارتفاع الذهب بنسبة حوالي 54% منذ منتصف أغسطس الماضي جعله مركزاً للمضاربة، مصحوبًا بتقلبات استثنائية، وهو ما يزيد من أهمية التقييم الدقيق للفرص الاستثمارية في ظل الوضع الراهن، حيث يرى الخبراء أن التراجع الحالي يشكل فرصة استراتيجية للشراء، بينما تستمر المخاطر الجيوسياسية والمالية في دعم الطلب على المعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.

