خبير: مصر تتبنى ثقافة البناء في وقت ينجرف العالم نحو صراعات الهدم|فيديو
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية، تعكس صوابية الرؤية المصرية التي استشرفت مبكراً مخاطر التصعيد في المنطقة، مشدداً على أن مصر تتبنى ثقافة البناء في وقت ينجرف فيه العالم نحو "صراعات الهدم".
بناء الإنسان مقابل استنزاف القدرات
وفي تحليل دقيق للمشهد الحالي، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، أن المنطقة تعيش الآن صراعاً بين مشروعين، مسار الهدم، الذي تتبناه قوى تعتمد الحروب والنزاعات، مما أدى لضياع المقدرات العسكرية والاقتصادية وتشريد ملايين اللاجئين، مسار البناء، وهو النموذج المصري الذي جعل الإنسان محوره، عبر تشييد الجمهورية الجديدة، والمدن الذكية، والتوسع العمراني، وهي خطوات عملية تعكس رفض مصر للمقامرة بمستقبل الأجيال في صراعات لا كاسب فيها.
مصر.. قائد "تيار الاعتدال" وسط حزام النار
وأشار خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن مصر نجحت في تشكيل "تيار الاستقرار والسلام" في ظل استقطاب دولي حاد، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي كان أول من حذر من أن استمرار غياب الحل للقضية الفلسطينية هو "المرض الحقيقي" الذي تنبثق عنه كافة أزمات المنطقة.
وأَضاف:" مصر تحركت بإيجابية لنزع فتيل الأزمات، وقدمت نموذجاً دبلوماسياً فريداً حين توسطت في ملفات معقدة مثل البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن الحوار هو البديل الوحيد للحلول العسكرية التي لا تجلب سوى الخراب."
ضريبة الاستقرار
وعن مرحلة ما بعد 2011، أوضح دكتور أحمد سيد أن استقرار مصر اليوم هو نتاج استراتيجية سارعت في مسارات متوازية، تتمثل في تطهير الأرض، استئصال الإرهاب في سيناء بفضل تضحيات الجيش والشرطة، الصبر الجميل، إدارة العلاقات الدولية بحكمة، مما أجبر القوى الخارجية على تغيير مواقفها السلبية تجاه مصر والاعتراف برؤيتها الثاقبة، بناء القوة الشاملة، امتلاك جيش حديث بجاهزية عالية يحمي مقدرات الشعب، بالتوازي مع نهضة صحية وتعليمية واقتصادية.
حصاد "السياسة النزيهة"
واختتم خبير العلاقات الدولية مداخلته بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية توصف بأنها رشيدة، فاعلة، ونزيهة؛ فهي نزيهة لأنها لم تتلوث بالدماء، ورشيدة لأنها انحازت لمصالح الشعوب.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي تتهاوى فيه دول وتتفكك مؤسسات، تتحرك مصر بثبات لافت، رغم أنها محاطة بـ حزام نار من كافة الاتجاهات الاستراتيجية، مما يجعل من حق الشعب المصري اليوم أن يطمئن ويفخر بحصاد هذه السياسة."