صحفي: حكمة القيادة وثبات المؤسسات ركيزتا الصمود المصري بوجه الأزمات|فيديو
قال الكاتب الصحفي ماهر مقلد، إن الدولة المصرية استطاعت الصمود أمام التحديات الجسيمة التي عصفت بالمنطقة منذ عام 2011 وحتى الآن، بفضل ارتكازها على ثوابت سياسية راسخة وقيادة تتمتع بالحكمة والقدرة على تقدير الموقف بدقة، بعيداً عن الاندفاع أو الانجرار وراء الاستفزازات الإقليمية.
ثوابت السياسة الخارجية.. قوة "دولة المؤسسات"
وفي تحليل لرسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز، أن مصر أثبتت طوال السنوات العشر الماضية أنها "دولة مؤسسات" بامتياز، حيث واجهت مؤامرات ودسائس معقدة بـ صبر إستراتيجي وثقة في القدرات الذاتية، مشيرا إلى أن مصر لا تبحث عن دور لاستعراض القوة، بل تمارس دوراً تاريخياً تفرضه حضارة السبعة آلاف سنة، وهو ما يجعلها دائماً "حلقة الوصل" الموثوقة لنزع فتيل الأزمات.
التوازن بين التنمية الداخلية والاضطراب الإقليمي
وحول كيفية تحقيق التوازن بين معركة البناء ومجابهة الصراعات الخارجية، قال:" منذ اليوم الأول، تبنت الإدارة المصرية خططاً مستدامة للمستقبل، والدول التي تبني للمستقبل لا تنجر وراء المغامرات الخارجية"، مضيفا أن مصر نجحت في بناء شبكة علاقات دولية محترمة وشراكات اقتصادية وتجارية واسعة، مما مكنها من امتصاص الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية".
الموقف من التصعيد (الأمريكي - الإيراني) والقضية الفلسطينية
وفيما يخص التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، أشار "مقلد" إلى أن الأطراف الدولية والإقليمية تدرك تماماً قيمة المساعي المصرية، مؤكداً أن مصر تظل الطرف الأكثر فاعلية في توفير شبكة أمان للقضية الفلسطينية من خلال اتصالاتها المباشرة مع كافة الأطراف الدولية، ومنع انزلاق المنطقة نحو حروب شاملة.
رسائل طمأنة للمواطن وحزم ضد المتلاعبين
وتعليقاً على توجيهات الرئيس السيسي بشأن الرقابة على الأسواق، وصف "مقلد" حديث الرئيس بالمطمئن جداً للشارع المصري، معتبراً أن إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري تعكس حالة "شبه الطوارئ" التي تعيشها الدولة لحماية مواطنيها من تداعيات الأزمات العالمية في إمدادات الغذاء والطاقة.
واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتشديد على أهمية وعي المواطن، داعياً إلى عدم الانسياق وراء دعوات تخزين السلع، ومؤكداً أن مصر أثبتت في أزمات سابقة قدرتها على توفير كافة الاحتياجات الأساسية، معرباً عن أمله في أن تنجح الوساطة المصرية والجهود الدولية (الروسية والصينية) في إرساء السلام وإنهاء النزاعات الحالية التي تهدد البشرية.