«كنائس الشرق الأوسط» يطلق نداء إنساني عاجل ويحذر من التصعيد العسكري|تفاصيل
أعرب مجلس كنائس الشرق الأوسط عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية خطيرة تمس حياة المدنيين في عدد من دول الشرق الأوسط، محذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع قد يقود إلى واقع إنساني كارثي يهدد استقرار المجتمعات المحلية ويضاعف معاناة السكان.
تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل الأوضاع الراهنة
وأشار المجلس خلال بيان رسمي له، إلى أن التصعيد يأتي في وقت تعاني فيه العديد من المجتمعات في المنطقة من أزمات اقتصادية حادة وهشاشة اجتماعية متزايدة، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات الصراعات، حيث أدى تدهور الأوضاع الأمنية إلى تضرر عدد من المرافق الحيوية، من بينها المستشفيات والمدارس وشبكات الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.

دعم إنساني عبر شبكات الكنائس والمؤسسات الشريكة
وأوضح المجلس أنه يتابع عن كثب احتياجات المجتمعات المتضررة من خلال شبكة الكنائس والمؤسسات الشريكة المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات سارعت إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للعائلات المحتاجة دون تمييز، انطلاقًا من رسالتها القائمة على خدمة الإنسان وصون كرامته وتعزيز روح التضامن داخل المجتمعات.
كما تبرز الحاجة إلى إعادة تأهيل المنازل والبنى التحتية المتضررة، لا سيما في لبنان، حيث أسفرت التطورات الأخيرة عن سقوط ضحايا مدنيين وحدوث أضرار جسيمة في المرافق الحيوية، فضلًا عن موجات نزوح متزايدة.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
وفي هذا السياق، أطلق مجلس كنائس الشرق الأوسط نداءً عاجلًا إلى الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية الدولية لدعم جهود الاستجابة الإنسانية في المنطقة، مؤكدًا أن الكنائس تشكل شبكة موثوقة قادرة على الوصول المباشر إلى الفئات الأكثر هشاشة، والعمل مع الشركاء لضمان إيصال المساعدات بشكل عادل وفعّال.
وشدد المجلس على أن معاناة المدنيين لا يمكن اعتبارها أزمة عابرة، بل تمثل تحولات عميقة في حياة الأفراد والمجتمعات، داعيًا المجتمع الدولي إلى جعل حماية الكرامة الإنسانية وصون الحياة البشرية أولوية قصوى، والعمل بروح من التضامن والمسؤولية المشتركة.

دعوة لتعزيز الأمل والسلام
واختتم مجلس كنائس الشرق الأوسط بيانه بالتأكيد على التزامه بقيم الرحمة والسلام والتضامن التي تشكل جوهر الرسالة المسيحية في المنطقة، داعيًا جميع الشركاء إلى الوقوف إلى جانب شعوب الشرق الأوسط من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وكرامة.