رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف نستغل الأيام المتبقية من رمضان.. رئيس إذاعة القران يجيب|فيديو

العبادة في رمضان
العبادة في رمضان

مع انتصاف شهر المعجزات ودخول السباق الرمضاني مراحله الأكثر كثافة، أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن الأيام المتبقية من شهر رمضان ليست مجرد امتداد زمني، بل هي نقطة انعطاف حقيقية في مسار المؤمن نحو السمو الروحي، محذراً من التراخي في نهاية السباق.

ثقافة الشوق.. كيف كان السلف يستقبلون رمضان؟

أوضح رئيس اذاعة القران الكريم، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن استثمار رمضان يبدأ من النية والشوق، مشيراً إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعيشون طوال العام في محراب رمضان؛ يدعون الله ستة أشهر قبل قدومه أن يبلغهم إياه، وستة أشهر بعد رحيله أن يتقبل منهم، مؤكداً أن من رُزق "البلاغ" ووصل إلى هذه الأيام، عليه ألا يضيع فرصة الاستثمار في الذكر، وقراءة القرآن، والصدقات، وجبر الخواطر.

وشبه "سليمان" النصف الثاني من رمضان بنهاية مضمار السباق، حيث يتوجب على المتسابق زيادة سرعته وقوته لتحقيق الهدف المنشود مضيفا:" كلما اقتربت الأيام من نهايتها، زاد العمق الروحاني؛ فنحن الآن في مرحلة تكثيف الجهود للوصول إلى ذروة الجائزة الكبرى وهي درجة التقوى".

تصحيح مفاهيم: هل العتق في العشر الأواخر فقط؟

وحول المقولة الشائعة بأن "أول رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار"، قدم دكتور حسن سليمان قراءة علمية دقيقة، موضحاً أن الحديث الوارد في هذا التقسيم أشار بعض العلماء إلى ضعفه، لكنه استدرك قائلاً، كرم الله لا يتجزأ: العتق من النار ليس محصوراً في العشر الأواخر، بل إن لله عتقاء في "كل ليلة" من ليالي رمضان كما ورد في الحديث الصحيح، الرحمة والمغفرة، لا ينبغي للمسلم أن ينتظر العشر الأواخر ليطلب العتق، بل الله يرحم ويغفر ويعتق من أول ليلة وفي كل لحظة، الهدف من التقسيم، هذا الاجتهاد من السلف يهدف لتشجيع المؤمن على التدرج في العبادة وصولاً إلى "لحظة الحسم" في نهاية الشهر.

وفي رسالة طمأنة لمن يشعرون بضعف همتهم في النصف الأول، أكد  "سليمان" أن الإحساس بالتقصير هو في حد ذاته علامة طيبة، موضحاً أن المؤمن الصادق مهما اجتهد يرى نفسه مقصراً في حق الله، وهذا الشعور هو المحرك الدافع للتعويض والمضاعفة فيما تبقى من أيام.

واختتم رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق حديثه بالدعوة إلى استغلال كل ساعة متبقية، وتحويلها إلى فرصة لـ "جبر الخواطر" والارتقاء الروحي، مؤكداً أن العبرة دائماً بـ "خواتيم الأعمال".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء