إبراهيم ريحان: حزب الله ينفذ أوامر إيران دون أي اعتبار لبيئة لبنان المنهكة
قال الكاتب الصحفي إبراهيم ريحان، إن حزب الله في هذه المعركة لا يعول على أي مصالح للبنان، مشيرًا إلى أن الحزب ينفذ أوامر العمليات الإيرانية دون أي اعتبار للبيئة اللبنانية المنهكة أو تبعات أفعاله على الدولة والشعب.
وأوضح أن ممارسات الحزب اليومية تبرهن أنه يتصرف بشكل عبثي، دون مراعاة للجيش اللبناني أو البيئة الحاضنة له، وهو ما يضع لبنان أمام مخاطر كبيرة على صعيد الأمن والاستقرار الاجتماعي.
سحب السلاح وقرارات الدولة اللبنانية
وأضاف ريحان، خلال مداخلة على فضائية الحدث، إن الدولة اللبنانية اتخذت إجراءات فعلية لتقييد عمل حزب الله، بما في ذلك توقيفات لعناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومنعهم من إطلاق الصواريخ على إسرائيل، ومصادرة منصات صواريخ راجمات كانت تستخدم في العمليات العسكرية.
وأكد أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليل عدد الصواريخ التي يطلقها الحزب يوميًا، حيث انخفض معدل الإطلاق من 100-150 صاروخًا إلى حوالي 15-20 صاروخًا فقط، وهو مؤشر على فعالية تحركات الدولة اللبنانية على الأرض.
ذخيرة إيرانية ليست ملك حزب الله
وأوضح أن بعض الصواريخ الدقيقة التي يمتلكها الحزب موجودة في منطقة البقاع ومخزنة على عمق لتجنب الاستهداف، وهي تعتبر وديعة للحرس الثوري الإيراني وليست ملكًا لحزب الله، ما يحد من قدرة الحزب على استخدامها بحرية في أي مواجهة مستقبلية.
وتابع أن هذا الأمر يجعل تعامل الدولة اللبنانية مع إيران وجانبها العسكري ضرورة استراتيجية لحماية السيادة ومنع استغلال الأراضي اللبنانية في العمليات العسكرية.
الحدود اللبنانية-السورية وإعاقة الحركة العسكرية
وأشار إلى أن أي نية لدى حزب الله لاستخدام الأراضي السورية كمنصة للهجوم على إسرائيل تواجه عقبات كبيرة، نتيجة الإجراءات التي يتخذها الجيشان اللبناني والسوري على جانبي الحدود.
وأوضح أن الحكومة السورية أرسلت رسائل واضحة إلى لبنان بعدم السماح باستخدام الأراضي السورية لأي عمل عسكري قد يضر باستقرار سوريا، ما يحد من قدرة الحزب على التحرك عسكريًا في تلك المنطقة.
أزمة النزوح والضغط على الدولة اللبنانية
وتطرق إلى تداعيات النزوح على لبنان، مشيرًا إلى نزوح مئات الآلاف من السكان خلال 24-48 ساعة من الجنوب والضاحية إلى بيروت ومناطق جبل لبنان، وسط غياب الدعم الدولي والاجتماعي الكافي.
حيث أكد أن هذه الأزمة تمثل ضغطًا هائلًا على الدولة اللبنانية، خاصة مع الوضع الاقتصادي الصعب وغياب القدرة على توفير مساعدات عاجلة للنازحين، ما يزيد من هشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
ضرورة فرض سيادة الدولة
ووضح أن تبعات العمليات العسكرية لحزب الله على لبنان تشمل الاقتصاد والتنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن استمرار النزاعات وإطلاق الصواريخ يعرقل العملية الاقتصادية ويزيد من معاناة المواطنين، ويضع الدولة اللبنانية تحت ضغط كبير على صعيد توفير الخدمات الأساسية.
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي إبراهيم ريحان، على أن المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ الدولة اللبنانية خطوات صارمة لضمان سيادتها، بما في ذلك متابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بحظر النشاط العسكري للحزب ومصادرة الأسلحة، وملاحقة المسؤولين عن الانخراط في أي عمل خارج عن القانون، كما شدد على أن أي تقاعس من الدولة سيترك المجال مفتوحًا أمام استمرار النفوذ الإيراني وحزب الله في تأجيج النزاعات، ما يضاعف من أعباء الدولة والمواطنين ويهدد استقرار لبنان على المدى الطويل.

