طارق فهمي: المنطقة تواجه مخططاً لإعادة تدوير الشرق الأوسط الجديد|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن إقليم الشرق الأوسط يمر بمنعطف خطير يستهدف تغيير هويته الجيوسياسية، مشدداً على أن الموقف المصري الثابت والرافض للتصعيد يمثل "صوت الرشاد" في ظل حالة "العسكرة" التي تفرضها الأطراف الإقليمية والدولية.
استهداف المدنيين وتوسيع الصراع
أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا لايف، أن طهران ارتكبت خطأً استراتيجياً فادحاً باستهداف الأراضي والمنشآت المدنية العربية، معتبراً ذلك محاولة متعمدة لـ "خلط الأوراق" والهروب من ضغوط الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة، موضحا أن إيران تسعى لتوسيع نطاق التهديدات للهروب من أزماتها، وهو ما يتطلب موقفاً عربياً متماسكاً يرفض العبث بأمن العواصم العربية واستخدام الوكلاء لزعزعة الاستقرار"
وحذر "فهمي" من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي المستفيد الأول مما يجري، حيث تستغل الانشغال بالملف الإيراني لتنفيذ مخططاتها التوسعية في غزة، لبنان، والجنوب السوري، مشيرا إلى أن حديث نتنياهو عن تغيير الشرق الأوسط ليس مجرد تصريحات، بل هو محاولة لفرض واقع إسرائيل الكبرى بدعم أمريكي غير مسبوق، مستشهداً بحديث الإدارة الأمريكية عن ضيق مساحة إسرائيل وحاجتها للتوسع.
وهم "السيادة الإسرائيلية" والحماية الأمريكية
وفي قراءة لقدرات الردع الإسرائيلية، أكد طارق فهمي أن فكرة سيادة إسرائيل على الإقليم هي فكرة عقيمة وتفتقر للمقومات الذاتية، موضحاً أن أمن وسماوات إسرائيل تُحمى بالكامل عبر المنظومات الأمريكية مثل "ثاد" و"مقلاع داوود"، وبدون الدعم الأمريكي المباشر لا تملك إسرائيل القدرة على قيادة الإقليم أو فرض أجندتها.
وشدد الدكتور طارق فهمي على ضرورة أن تخرج القمة العربية المقبلة باستراتيجية مواجهة واضحة تتضمن، ترتيب الأولويات العربية، تحديد نقاط التماس الرئيسية للعمل العربي المشترك، تعزيز التنسيق الرباعي، الإشادة بالتحالف الناشئ (المصري، السعودي، التركي، والباكستاني) كقوة موازنة حذر منها نتنياهو مؤخراً، بناء مقاربة سياسية: العودة للمطالبة بوقف شامل لإطلاق النار في غزة ولبنان باعتبارهما المحرك الرئيسي لكافة ارتدادات الصراع الإقليمي.
واختتم أستاذ العلوم السياسية حديثه بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها السياسية الرشيدة، تعي تماماً المخططات التي تحاك لإعادة تقسيم المنطقة، وتعمل مع القوى الإقليمية المسؤولة مثل المملكة العربية السعودية لإدارة المشهد بحكمة تمنع انفجار الأوضاع بشكل كلي، والحفاظ على مقدرات الشعوب من آلة القتل والاستيطان.

