اتفاق أمريكي فنزويلي على استئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة وفنزويلا توصلتا إلى اتفاق يقضي بإعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أمس الخميس أن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في تسهيل الجهود المشتركة بين الطرفين لتعزيز الاستقرار داخل فنزويلا، ودعم مساعي التعافي الاقتصادي، إضافة إلى دفع عملية المصالحة السياسية في البلاد.
وأوضح البيان أن التعاون بين الجانبين سيركز في المرحلة المقبلة على تهيئة الظروف المناسبة لانتقال سياسي سلمي، بما يمهد الطريق لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً.
وأضاف أن الجهود المشتركة ستنصب على مساعدة الشعب الفنزويلي على تجاوز المرحلة الحالية من خلال عملية تدريجية تهدف إلى توفير الظروف اللازمة لتحقيق انتقال سلمي للسلطة عبر انتخابات ديمقراطية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب إلقاء السلطات الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وهو ما أدى إلى سلسلة من التغيرات السياسية داخل فنزويلا.
ومنذ ذلك الحين، بدأ البلدان اتخاذ خطوات تدريجية لإعادة بناء العلاقات الثنائية بينهما.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن تدفقات النفط من فنزويلا استؤنفت، مشيدًا بما وصفه بمستوى عالٍ من التنسيق والالتزام المتبادل بين الجانبين.
التعاون القائم حاليًا بين واشنطن وكاراكاس
وقال ترامب- في منشور عبر منصة "تروث سوشال"- إن التعاون القائم حاليًا بين واشنطن وكاراكاس يتسم بالاحترافية، مؤكدًا أن التواصل بين المسؤولين يسير بصورة إيجابية.
كما أثنى على أداء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز، معتبرًا أنها تبدي تعاونًا فعالًا مع الممثلين الأمريكيين.
وأشار إلى أن عودة تدفق النفط تمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أن أجواء العمل المشترك تعكس التزامًا واضحًا من الطرفين بدفع التعاون قدمًا.
وفي سياق آخر، أوضح محللو بنك "جيه بي مورجان" في مذكرة حديثة أن صادرات النفط الخام من العراق والكويت قد تتوقف خلال الأيام المقبلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي بين الخليج العربي وخليج عُمان.
وبحسب البنك، قد يؤدي هذا السيناريو إلى انخفاض الإمدادات بمقدار 3.3 مليون برميل يوميًا بحلول اليوم الثامن من تصاعد النزاع في الشرق الأوسط.
وأشار البنك إلى أن العراق والكويت أمامهما مهلة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة عشر يومًا قبل أن تضطر دولتا الخليج لوقف صادرات النفط الخام المارة عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وإذا استمر الإغلاق لفترة أطول، قد تصل الخسائر إلى 3.8 مليون برميل يوميًا تقريبًا بحلول اليوم الخامس عشر، وترتفع إلى 4.7 مليون برميل يوميًا مع حلول اليوم الثامن عشر من الأزمة، وفقًا لتوقعات جيه بي مورجان.