رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: حديث ترامب عن قائد إيران المقبل محاولة للضغط على النظام|فيديو

ترامب وإيران
ترامب وإيران

قال الباحث السياسي الأمريكي مات ماك كلين، أن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن مستقبل القيادة في إيران تعد غير مسبوقة في تاريخ السياسة الأمريكية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصريحات لم تصدر من قبل عن أي رئيس أمريكي بهذا الوضوح، موضحًا أن ترامب تحدث في أكثر من مناسبة عن أن الولايات المتحدة سيكون لها دور في تحديد مستقبل إيران ومن سيقودها، وهي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأشار إلى أن هذه التصريحات قد تحمل رسائل سياسية موجهة إلى الداخل الإيراني، وربما تهدف إلى الضغط على النظام القائم في طهران ودفعه إلى تغيير مساره السياسي الذي استمر لما يقرب من خمسة عقود منذ قيام الثورة الإيرانية.

رسائل سياسية مرتبطة بتاريخ الثورة الإيرانية

وأضاف كلين، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن حديث ترامب لا يمكن فصله عن التاريخ السياسي لإيران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية، والتي أطاحت بحكم الشاه وغيرت طبيعة النظام السياسي في البلاد، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تحاول الإشارة من خلال هذه التصريحات إلى أن إيران ربما تحتاج إلى نهج جديد في سياساتها الداخلية والخارجية، مختلف عن المسار الذي اتبعته خلال الـ47 عامًا الماضية.

وأكد أن هذه الرسائل تُوجه في المقام الأول إلى وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي، لكنها تحمل في الوقت ذاته إشارات إلى الشعب الإيراني مفادها أن هناك رؤية مختلفة لمستقبل البلاد قد تكون قيد التبلور.

الحرب الحالية تجعل المشهد أكثر تعقيدًا

وأشار ماك كلين، إلى أن قراءة مستقبل إيران في ظل استمرار العمليات العسكرية الحالية أمر بالغ الصعوبة، خاصة مع دخول الصراع يومه السابع وتصاعد الضربات العسكرية المتبادلة، موضحًا أن الحرب الدائرة تجعل من الصعب التنبؤ بما قد يحدث خلال الأيام المقبلة، إذ إن طبيعة العمليات العسكرية المتسارعة تخلق واقعًا متغيرًا باستمرار.

واوضح أن القذائف والصواريخ التي تُطلق بين الأطراف المتصارعة تجعل المشهد ضبابيًا، حيث لا يمكن الجزم بمسار الأحداث إلا بعد انتهاء العمليات العسكرية بالكامل.

سيناريوهات متعددة لمستقبل إيران

وأكد الباحث السياسي، أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل إيران، بعضها يشير إلى إمكانية استمرار النظام السياسي الحالي مع بعض التعديلات، بينما تشير سيناريوهات أخرى إلى احتمال حدوث تغييرات جذرية في بنية الحكم.

وأشار إلى أن أحد الاحتمالات يتمثل في استمرار الحكومة الإيرانية الحالية في إدارة شؤون البلاد بنفس النهج السياسي الذي اتبعته خلال العقود الماضية، وفي المقابل، هناك سيناريوهات أخرى تتحدث عن إمكانية حدوث تغييرات سياسية كبيرة، قد تكون مشابهة لما حدث في دول أخرى شهدت تدخلات عسكرية أو تحولات سياسية كبرى.

مقارنة محتملة بتجربتي العراق وأفغانستان

ولفت ماك كلين، إلى أن بعض المحللين يقارنون الوضع في إيران بما حدث في كل من العراق وأفغانستان خلال السنوات الماضية، عندما أدت الحروب والتدخلات العسكرية إلى تغييرات سياسية واسعة، غير أنه شدد على أن إيران تختلف كثيرًا عن هاتين التجربتين، سواء من حيث التركيبة السياسية أو البنية الاجتماعية أو حجم الدولة ودورها الإقليمي.

وأشار إلى أن أحد أخطر التطورات في هذا الصراع يتمثل في احتمال انضمام قوى دولية أخرى إلى المواجهة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، موضحًا أن مواقف دول مثل فرنسا وألمانيا أصبحت محل متابعة دقيقة، خاصة بعد اللقاءات السياسية التي جرت مؤخرًا في واشنطن.

وأضاف أن دخول أطراف دولية إضافية إلى الصراع قد يحول المواجهة من نزاع إقليمي إلى أزمة دولية أوسع، وهو ما قد تكون له تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط والعالم.

مستقبل الشرق الأوسط على المحك

وفي ختام حديثه، اكد الباحث السياسي، على أن تطورات الصراع الحالي لا تتعلق بمستقبل إيران فقط، بل تمتد آثارها إلى مجمل التوازنات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية وأمنية كبرى في المنطقة، خاصة إذا اتسع نطاق الحرب أو دخلت أطراف دولية جديدة على خط المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء