عالم أزهري: الجنة 100 درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض|فيديو
أكد الشيخ أحمد علوان، من علماء الأزهر الشريف، أن الجنة ليست مجرد جزاء، بل هي ضيافة إلهية أعدها الله بذاته لعباده الصالحين، داعياً المسلمين إلى رفع سقف طموحهم الإيماني وعدم القناعة بالقليل من العمل، خاصة في شهر رمضان المبارك.
أنت "نزيل" عند أكرم الأكرمين
في مستهل حديثه، دعا العالم الأزهري، خلال لقاء له على قناة الحياة، المشاهدين إلى استحضار عظمة الموقف من خلال التخيل الإيماني"، قائلاً: "إذا كان المرء منا يستعد لضيفه بأفضل الطعام والترحاب، فكيف يكون الحال ونحن ضيوف على الله عز وجل؟"، موضحا أن القرآن الكريم وصف المؤمنين بـالنزلاء في قوله تعالى: {فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، مؤكداً أن هذه الضيافة تُشترى بالعمل الصالح، والقلب السليم، والكلمة الطيبة.
هندسة الدرجات.. 100 درجة بين السماء والأرض
وحول طبيعة الجنة وتفاوت منازلها، أشار "علوان" إلى أن الجنة درجات كما أن الناس في الدنيا مستويات، مستشهداً بحديث النبي عن درجات المجاهدين التي تبلغ 100 درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض.
ووجه الشيخ نصيحة ذهبية للشباب والكبار: "إذا سألتم الله فاسألوا الفردوس الأعلى"، موضحاً أن سقف الفردوس هو عرش الرحمن، وهي دعوة لعدم التواضع في الدعاء والطموح للوصول إلى أعلى المراتب بجوار رب العالمين.
تطييب خاطر "صائمات المطابخ"
وفي لفتة إنسانية خاصة، وجه الشيخ أحمد علوان نداءً حاراً لربات البيوت اللواتي يقضين الساعات أمام النيران لتجهيز الإفطار، قائلاً: "وقفتك في المطبخ، وتعبك مع المواعين، وتحملك للحرارة وأنتِ صائمة، كل هذا مجهود عظيم ومأجور عند الله، بل هو نوع من أنواع الجهاد في رعاية الأسرة".
رسالة إلى الرجال: "تعلموا من إتيكيت النبوة"
ولم يخل الحديث من توجيه نصيحة للرجال، حيث انتقد الشيخ أحمد علوان، ظاهرة نكران الجميل أو التذمر من الطعام، مذكراً بخلق النبي ﷺ الذي "ما عاب طعاماً قط" طوال 63 عاماً.
وتابع: "من المحزن أن تبذل الزوجة جهداً ضخماً ثم لا تجد كلمة شكر واحدة، أو تجد انتقاداً على ملوحة الطعام أو سوائه"، داعيا الرجال لتطييب خاطر نسائهم بكلمات مثل تسلم إيديكِ ومن غيرك لا نعرف كيف نفطر، مؤكداً أن الكلمة الحلوة هي جزء من ثمن الجنة الذي ندفعه في رمضان.