كيف ترفع مقام والديك وهما في القبر؟.. عالم أزهري يوضح|فيديو
أكد الشيخ أحمد علوان، من علماء الأزهر الشريف، أن كرم الله سبحانه وتعالى واسع لا يحده حد، موضحاً أن المؤمن لديه فرص ذهبية للارتقاء في منازل الآخرة، ليس فقط من خلال العبادات الكبرى، بل حتى عبر الصبر على أبسط الأوجاع أو بكلمة استغفار صادقة لوالديه.
بشرى الصابرين.. أجر "وخزة الشوكة"
في حديثه عن فضل الصبر، أشار العالم الأزهري، خلال لقاء له عى قناة الحياة، إلى أن كل ألم يصيب الإنسان له أجر وثواب، مستشهداً بحديث النبي: "ما من مسلم يُشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة، ومُحيت عنه بها خطيئة"، موجها نصيحة لكل من يمر بعارض صحي أو أذى بسيط بأن يستحضر نية الاحتساب ويقول "الحمد لله"، فالله يجزي على القليل بالكثير.
وفجر "علوان" مفاجأة إيمانية حول دور الأبناء في رفع مكانة آبائهم بعد رحيلهم، مؤكداً أن الاستغفار هو "المصعد" الذي يرفع المتوفى درجات في الجنة، مستشهدا بالحديث النبوي الذي يصور دهشة العبد في الآخرة حين يجد درجته تزداد فيسأل: "أنى لي هذا؟"، فيأتيه الرد: "باستغفار ولدك لك". وأكد أن كرم الله يسمح بجمع الوالدين والأحباء في دعاء واحد، قائلاً: "الله لا يقف لعباده على الواحدة".
لخص الشيخ أحمد علوان الأعمال التي ترفع العبد درجات عند ربه في سبع نقاط أساسية، المشي إلى المساجد: خطوات محتسبة لبيوت الله، صلاة الجماعة، الفريضة التي تضاعف الأجور، ذكر الله: جلاء القلوب وطمأنينة النفس، الصلاة على النبي: مفتاح البركة والقرب من المصطفى، حسن الخلق: أثقل ما يوضع في الميزان، التواضع: فمن تواضع لله رفعه، الاستغفار للوالدين: وهو العمل الذي يمتد أثره لما بعد الموت.
هندسة الجنة.. من الخيمة إلى الغرفة
تطرق الشيخ إلى وصف منازل الجنة، مشبهاً تفاوتها بتفاوت العقارات في الدنيا (شقق، فيلات، قصور)، لكن بشروط الآخرة، موضحاً الفروق اللغوية والمكانية:البيت: ما له جدار وسقف، المنزل: مكان أوسع قد يجمع عدداً من البيوت، الغرفة: هي المنزلة الأعلى التي يُصعد إليها بـ "درج"، وهي لأصحاب المقامات الرفيعة، الخيمة: وصفها بأنها من "لؤلؤة مجوفة"، طولها في السماء 60 ميلاً، وهي بمثابة متنزه خاص للمؤمن.
واختتم الشيخ أحمد علوان حديثه بقاعدة إيمانية بليغة: "إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك، فانظر فيمَ أقامك"، مشدداً على أن الفرق بين العباد يتحدد بمقدار اجتهادهم؛ فالذي يكتفي بركعتين ليس كمن يجاهد نفسه في التراويح والتهجد، الجنة منازل (3 نجوم، 5 نجوم، 7 نجوم)، وعملك في الدنيا هو الذي يحدد "تصنيف" إقامتك في الآخرة.