رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسيون يتحدثون عن "رسائل" كلمة الرئيس السيسي في إفطار الأكاديمية العسكرية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أشاد سياسيون بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها خلال مشاركته في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية، مشيرين إلى أنها حملت العديد من رسائل الطمأنة للمصريين.

 

دلالات سياسية واستراتيجية لكلمة الرئيسي

 

وقال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية تحمل دلالات عميقة تتجاوز النطاق البروتوكولي، لتضعنا أمام رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى صياغة مستقبل الدولة المصرية من خلال محاور ثلاثة، بناء الإنسان، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وحماية الجبهة الداخلية.

 

وأضاف "أبو العطا" في بيان أن حديث الرئيس السيسي عن الاستعانة بمتخصصين في علم الاجتماع والنفس لإعداد خارطة طريق إنسانية تعني أن الدولة تدرك أن التحدي ليس في حشو العقول بالمعلومات، بل في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير النقدي، والتحمل تحت الضغط، وفهم تعقيدات الواقع.

 

مؤكدًا أن رسالة الرئيس السيسي بأن الكفاءة هي المعيار الوحيد في الأكاديمية، هي بمثابة صمام أمان للمجتمع، وتأكيد على أن عهد المحاباة قد ولى، ما يحفز الشباب على الاجتهاد والتميز ويقوي الرابطة بين المواطن والدولة.

 

وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن الرئيس السيسي تطرق إلى الأزمات الإقليمية بلغة تتسم بالحكمة والمسؤولية التاريخية، حيث أن وصف الحروب بأنها انعكاس لخطأ في الحسابات هو قراءة سياسية ثاقبة؛ فمصر تدرك أن استدامة التنمية تتطلب سلامًا قويًا، وأن كلفة السلام والوساطة المخلصة أقل بكثير من كلفة الدمار الذي تخلفه الحروب.

 

موضحًا أن تعبير "الصبر الجميل" يعكس فلسفة القيادة في التعامل مع الإساءات والمؤامرات الخارجية، مؤكدًا أنه صبر القادر الذي لا يفرط في الحقوق، ولكنه يختار التوقيت والأداة المناسبة للرد، مع إعطاء الأولوية دائمًا لحفظ استقرار الدولة وبنائها من الداخل دون الالتفات للمهاترات الجانبية.

 

ولفت إلى أن التأكيد على دور مصر كوسيط أمين يعزز مكانتها كمرتكز للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أن دورها التاريخي لا ينفصل عن مسؤوليتها القومية تجاه جيرانها، موضحًا أن حديث الرئيس للمواطنين كان صريحًا وحاسمًا، خاصة فيما يتعلق بالبعد الاقتصادي وتداعيات الأزمات العالمية.

 

مشددًا على أن قرار الرئيس السيسي بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس حالة من الحزم الاستثنائي، ففي أوقات الأزمات الكبرى، يصبح التلاعب بأقوات الناس نوعًا من أنواع التخريب المتعمد، ويتطلب مواجهة لا تقل قوة عن مواجهة الإرهاب.

 

وأشار إلى تشديد الرئيس السيسي على ضرورة الفهم المبني على العلم لمواجهة الشائعات، موضحًا أن الوعي هو السلاح الذي يحمي المواطن من الوقوع فريسة للإحباط أو الانسياق خلف دعوات الفوضى، خاصة في ظل ظروف اقتصادية عالمية ضاغطة، مؤكدًا أن ختام الرئيس حديثه بجملة "اطمئنوا.. نحن بخير" هو استناد إلى وقائع على الأرض؛ فالدولة التي تبني أجيالها بهدوء، وتدير سياستها الخارجية بحكمة، وتمتلك مؤسسات قوية، هي دولة قادرة على تجاوز أي عثرة اقتصادية مؤقتة.
 

تطورات إقليمية متسارعة

 

في السياق عينه، أشاد رشاد عبدالغني الخبير السياسي، بالرسائل المهمة التي تضمنتها تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن كلمة الرئيس حملت العديد من الدلالات السياسية والاستراتيجية المهمة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات إقليمية معقدة.


وأوضح “عبد الغني” في بيان له، أن حديث الرئيس السيسي عكس رؤية واضحة للدولة المصرية في التعامل مع الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس مجددًا أن مصر كانت ولا تزال حريصة على تجنب التصعيد في المنطقة، إدراكًا منها أن الحروب لا تجلب سوى الدمار وتضر بمصالح الشعوب واستقرار الدول، مشيرًا إلى أن استمرار الجهود المصرية للوساطة ووقف الحرب يعكس الدور التاريخي والمسؤول لمصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


وأضاف أن الرئيس السيسي بعث برسالة مهمة تؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع التحديات بحكمة وصبر استراتيجي، خاصة في ظل ما تعرضت له مصر خلال السنوات الماضية من ضغوط ومحاولات للإساءة، إلا أن الدولة اختارت نهج الصبر والعمل الهادئ وهو ما أثبت نجاحه في الحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها.


وأشار “عبد الغني” إلى أن من أبرز الرسائل التي حملتها تصريحات الرئيس أيضًا التأكيد على أن بناء الإنسان المصري يمثل أولوية قصوى للدولة، وهو ما يتجسد في تطوير منظومة التعليم وإطلاق برامج تأهيلية متقدمة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، بالتعاون مع متخصصين في مجالات علم الاجتماع وعلم النفس، بهدف إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية وقيادة عملية التنمية في المستقبل.


كما لفت إلى أن الرئيس السيسي حرص كذلك على طمأنة المواطنين بشأن الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة تتابع عن كثب تداعيات الأزمات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على الأسواق، وأن توجيهات الرئيس بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري تعكس حرص القيادة السياسية على حماية المواطنين ومنع أي محاولات لاستغلال الظروف أو التلاعب باحتياجات الناس.


وأكد “عبد الغني” أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس كانت طمأنة الشعب المصري والتأكيد على أن الدولة تتابع الأوضاع بدقة وتتحرك بشكل استباقي لمواجهة أي تحديات، مشددًا على أن مصر تمتلك مؤسسات قوية ورؤية واضحة تمكنها من عبور الأزمات والحفاظ على استقرارها.

 

حنكة سياسية ورؤية استباقية للأحداث

كما أشاد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، بالنهج القيادي للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن إدارة الدولة المصرية للأحداث الإقليمية المتسارعة تعكس قدرًا كبيرًا من الحنكة السياسية والرؤية الاستباقية التي جنّبت البلاد تداعيات خطيرة في ظل حالة التوتر غير المسبوقة بالمنطقة.

 

وأوضح "عبد السميع" في بيان، أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، كشف بوضوح أهمية امتلاك قيادة سياسية قادرة على قراءة المشهد الدولي مبكرًا، وهو ما تجسد في سياسات الدولة المصرية التي اتسمت بالتوازن والحكمة وتغليب لغة التهدئة والدبلوماسية.

 

وأضاف أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن الرئيس السيسي نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مفهوم الأمن القومي الشامل، ليس فقط من خلال تعزيز القدرات العسكرية، بل أيضًا عبر بناء شبكة علاقات دولية متوازنة مع مختلف القوى، وهو ما منح مصر مساحة حركة آمنة في خضم صراعات معقدة تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية.

 

وأشار إلى أن الرؤية المسبقة للقيادة السياسية ظهرت في الاستعداد الاقتصادي وتدعيم الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع والطاقة، الأمر الذي ساهم في تخفيف حدة التأثيرات المحتملة للأزمات العالمية على المواطن المصري، مؤكدًا أن الدولة تتحرك وفق خطط مدروسة لا تعتمد على ردود الأفعال بل على استشراف المستقبل.

 

وأكد "عبد السميع" أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في الدعوة إلى خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة، انطلاقًا من ثوابت السياسة الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول ودعم الحلول السياسية للأزمات، مشددًا على أن مصر تظل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي بحكم ثقلها السياسي والتاريخي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء