رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيڤين مسعد: اغتيال مرشد الثورة يكشف صراعات القيادة الداخلية في إيران

الدكتورة نيڤين مسعد
الدكتورة نيڤين مسعد

افتتحت أ.د. نيڤين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مداخلتها الهاتفية عبر جلسة مركز "باستيت" المذاع علي منصات "إيجبتك"، حديثها بالتطرق إلى اغتيال مرشد الثورة الإيرانية، مشيرة إلى أهمية هذه الواقعة في السياق السياسي الإيراني والدولي، وتطرقت إلى العديد من التحليلات التي تشير إلى تواطؤ داخلي بين بعض عناصر الحرس الثوري الإيراني والاستخبارات الإسرائيلية.

وأوضحت مسعد، أن بعض التقارير تحدثت عن عمليات تصفية داخلية تمت بتوجيهات من شخصيات في النظام الإيراني، مثل إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس، الذي كان متهمًا بالنجاة من محاولات اغتيال متعددة. 

 

 

التواطؤ الداخلي والاغتيالات

 

و أشارت أستاذة العلوم السياسية، إلى أن هناك شبهات حول تواطؤ شخصيات داخلية لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية، بما في ذلك تقارير عن مراقبة للمرشد الإيراني واختراق الهواتف المحمولة لشخصيات سياسية بارزة.

وأضافت: أن ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني أشارت في تصريحات سابقة إلى تورط بعض الشخصيات في مؤامرات داخلية ضد الدولة الإيرانية، مما يعكس عمق التصدعات الداخلية في صفوف النظام.

 

 التفاوض مع الغرب رغم التحديات

 

وتناولت الدكتورة مسعد، قضية البراجماتية السياسية في إيران، مشيرة إلى أن المرشد الإيراني قد أظهر مرونة في فترات مختلفة في التعامل مع القوى الغربية، خاصة الولايات المتحدة.

 وقد استعرضت مسعد، كيف أن الخميني، خلال عام 1988، قبل قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار مع العراق رغم الصعوبات، مما يعكس البراجماتية في السياسة الإيرانية.

وأكدت أن هذا النوع من السياسات يثير صراعات داخلية بين التيارات السياسية في إيران، حيث ينقسم النظام إلى مؤيدين للتفاوض مع الغرب ومعارضين لذلك.

 كما ربطت مسعد، بين هذه السياسات وبين التحديات الإقليمية والدولية التي يواجهها النظام.

 

 

الصراعات الداخلية 

 

وفيما يخص الصراعات الداخلية في إيران، أشارت مسعد، إلى تواتر عمليات الاغتيال ضد شخصيات عسكرية رفيعة، مؤكدة أن النظام الإيراني أظهر قدرة عالية على التكيف مع هذه الأزمات من خلال تعيين قيادات جديدة بسرعة.

وأوضحت أن هذا النظام يظهر مرونة في استبدال القيادات، لكنه قد يواجه تحديات كبيرة في تأهيل القيادات الجديدة مما يؤثر على الخبرات العسكرية والسياسية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على قدرة إيران على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

 

 

التصفية والتغيير المستمر

 

وفي ختام ماخلتها، أشارت مسعد، إلى أن إيران تواجه أزمة في القيادة، حيث أظهرت عمليات التصفية المستمرة لكبار القادة العسكريين والسياسيين أن النظام يعاني من صعوبة في الحفاظ على استقراره،متنبأه  بأن هذه التغييرات المستمرة في القيادة قد تؤدي إلى ضعف الخبرات القيادية، وهو ما سيؤثر في قدرة النظام على إدارة الأزمات، خاصة في ظل الصراعات المستمرة والتوترات العسكرية في المنطقة، مؤكدة  أن الحرب الحالية ستكون اختبارًا حاسمًا للنظام الإيراني في كيفية إدارة التحديات الداخلية والحفاظ على استقرار الثورة وسط التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء