أستاذ علوم سياسية: مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل تتقاطع في الحرب ضد إيران
أكد أ.د. أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال جلسة حوارية في مركز "باستيت"، أن الحرب على إيران تتقاطع فيها مصالح قوية على المستويين العالمي والإقليمي، ففي حين يعتقد البعض أن إسرائيل قد استدرجت الولايات المتحدة إلى الحرب ضد إيران، يرى "أحمد" أن هناك تقاطعًا حقيقيًا في مصالح البلدين في هذه الحرب.
وأشار أحمد، إلى أن إسرائيل تعمل على تنفيذ مشروعها الاستعماري في فلسطين، حيث تعتبر إيران العدو الوحيد الذي يقف في طريق هذا المشروع.
وأضاف: أن إسرائيل ترى في إيران تهديدًا حقيقيًا لمشروعها التوسعي في المنطقة، وهو ما يجعل العدوان الإسرائيلي على إيران أمرًا مفروغًا منه، فإيران هي الدولة الوحيدة التي تقدم الدعم العسكري والمادي للقوى المعارضة لإسرائيل في المنطقة، مما يعزز ضرورة مواجهتها.
الولايات المتحدة وحسابات الطاقة
من جهة أخرى، لفت أحمد، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للهيمنة على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط كجزء من استراتيجية طويلة الأمد للحد من صعود الصين، وأن الولايات المتحدة تعتبر الصين خصمًا استراتيجيًا عالميًا، ومن نقاط ضعفها الرئيسية هي اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من إيران وفنزويلا.
وأضاف: أن الولايات المتحدة كانت قد تدخلت في العراق عام 2003 لأسباب مشابهة، فهي تسعى إلى السيطرة على مصادر الطاقة لضمان تفوقها الاقتصادي والعسكري على الصين.
وبينما لا يوافق "أحمد" على أسلوب القمع الذي يمارسه النظام الإيراني ضد مواطنيه، إلا أنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ترفع هذه القضايا كحجة ضعيفة، في حين أنها لا تبدي نفس الموقف تجاه الأنظمة الأخرى التي تمارس القمع في المنطقة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هدف الولايات المتحدة هو الحد من تقدم إيران في مجال الطاقة النووية واحتواء نفوذها الإقليمي.
هدف معلن للتحالف الغربي
وأشارالدكتور أحمد يوسف أحمدـ، إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة هو القضاء على البرنامج النووي الإيراني،و أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن عن تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل بعد العدوان على إيران في يونيو الماضي، وهي تصريحات تذكرنا بأهداف مشابهة تم الإعلان عنها قبيل حرب العراق 2003.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تجريد إيران من قوتها النووية ووقف برنامجها العسكري الذي يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي. ولكنه أضاف: أن الهدف الحقيقي وراء هذه الحرب ليس فقط القضاء على الأسلحة النووية الإيرانية، بل أيضًا إضعاف النظام الإيراني بشكل عام.