رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب النفط والناقلات.. اتهامات متبادلة بين إيران وإسرائيل|تقرير

ناقلة نفط
ناقلة نفط

بدأت حرب أمريكا وإسرائيل على إيران تأخذ منحنى جديدًا بعد استهداف خلط الأوراق؛ وخرجت اتهامات متبادلة بين طهران وتل أبيب باستهداف صناعة النفط سواء منشآت وناقلات أو خطوط أنابيب في الخليج وأذربيجان.

يُشكل الخليج العربي ومضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات الحيوية؛ لنقل النفط في العالم؛ إذ يُعد جزء كبير من تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الممر البحري، ويقدر أن نحو خمس الإمدادات النفطية المتداولة عالميًا تعبر من خلاله.

لذلك فإن أي اضطراب أو هجوم يستهدف ناقلات النفط أو منشآت الطاقة في هذه المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة الدولية، ويؤثر في أسعار النفط والغاز، كما يثير مخاوف تتعلق بالاستقرار الاقتصادي العالمي، وبناءً عليه تلجأ إيران في بعض مراحل التوتر السياسي أو العسكري إلى استخدام ورقة الطاقة، والضغط على طرق نقل النفط كوسيلة للردع أو للرد على العقوبات الاقتصادية أو الضربات العسكرية التي قد تتعرض لها.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

ناقلات النفط تتعرض لهجمات أثناء مرورها بمنطقة خليج عمان

 

وشهدت منطقة خليج عمان في شهر يونيو عام 2019، سلسلة حوادث استهدفت عددًا من ناقلات النفط، فقد تعرضت عدة سفن لانفجارات وأضرار جسيمة أثناء مرورها بالقرب من المنطقة، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الدولية، وحين ذاك أشارت نتائج التحقيقات التي أجرتها جهات دولية إلى أن أربع ناقلات نفط تعرضت؛ لأعمال تخريب، ويعتقد أن تلك العمليات نفذت باستخدام ألغام لاصقة أو عبوات ناسفة ثبتت في هياكل السفن. 

وفي أعقاب هذه الحوادث وجهت الولايات المتحدة وعدد من الدول اتهامات مباشرة إلى إيران بالوقوف وراء تلك العمليات، في حين نفت طهران هذه الاتهامات وأكدت عدم مسؤوليتها عنها، ومع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة عام 2026 عادت قضية استهداف ناقلات النفط إلى الواجهة مرة أخرى.

ناقلات نفط
ناقلات نفط

 وأعلنت إيران في خضم التصعيد بذاك الوقت، أنها تمكنت من إصابة ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، كما تعرضت عدة ناقلات أخرى لأضرار خلال الأيام الأولى من المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة، وقد أدى هذا التصعيد إلى إحداث اضطراب ملحوظ في حركة الملاحة البحرية؛ إذ تباطأت حركة السفن العابرة في مضيق هرمز بشكل واضح، كما اضطرت أعداد كبيرة من الناقلات إلى التوقف أو الانتظار بالقرب من الممر البحري تحسبًا لأي هجمات محتملة.

هجمات إيرانية تجاه منشأت النفط في أغلب دول الخليج

 

وفي إطار هذا التصعيد، لم تقتصر الهجمات على السفن فقط، بل امتدت لتشمل بعض منشآت الطاقة في دول الخليج، فقد استهدفت هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ عددًا من المنشآت النفطية والغازية في المنطقة، ومن أبرز تلك الحوادث ما تعرضت له مصفاة «رأس تنورة» في المملكة العربية السعودية، حيث أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة، وتسبب في تعطّل جزئي لبعض عمليات الإنتاج لفترة مؤقتة، وفي المقابل نفت إيران واتهمت إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

ناقلة نفط
ناقلة نفط

كما تعرضت منشآت الغاز في دولة قطر وتحديدًا في منطقتي «رأس لفان» و«مسيعيد»؛ لهجمات مشابهة أدت إلى توقف جزئي للإنتاج لفترة قصيرة قبل أن تعود العمليات تدريجيًا إلى طبيعتها، وكان لهذه الهجمات تأثيرات اقتصادية واضحة؛ إذ شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.

وبناءً عليه تأثرت بعض صادرات الغاز الطبيعي المسال، بسبب الاضطرابات التي أصابت منشآت الإنتاج والنقل، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التجارية، وناقلات النفط التي تعبر المنطقة، وهو ما زاد من تكلفة النقل البحري للطاقة.

أما بالنسبة لدولة العراق، فرغم أن معظم منشآته النفطية لم تتعرض لأضرار مباشرة نتيجة هذه الهجمات، إلا أن قطاع النفط تأثر بشكل غير مباشر بالتطورات الإقليمية، واضطرت السلطات النفطية إلى خفض أو تعليق بعض عمليات الإنتاج بسبب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وما رافقه من مخاوف تتعلق بسلامة الصادرات النفطية. 

كما توقفت بعض الحقول النفطية في إقليم كردستان بشكل مؤقت كإجراء احترازي في ظل التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة، وفي الوقت نفسه نفذت إيران ضربات داخل مناطق في شمال العراق، قالت إنها تستهدف مواقع مرتبطة بجماعات مسلحة معارضة لها.

خط أذربيجان جورجيا

واتهمت أذربيجان؛ إيران اليوم باستهداف خط نفط باكو تبليسي بطائرة مسيرة في المقابل نفت طهران الاستهداف واتهمت إسرائيل بتنفيذ الهجمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء