رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الحرب على إيران لا تندرج تحت "الدفاع الشرعي" وتعد عدوانًا غير مشروع

محمد شوقي عبد العال
محمد شوقي عبد العال

أكد أ.د. محمد شوقي عبد العال، أستاذ القانون الدولي والتنظيم الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في جلسة حوارية عبر منصات مركز "باستيت"، أن الحرب المشتعلة ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لا تندرج تحت "الدفاع الشرعي" وفقًا للقانون الدولي.

 وأوضح عبد العال، أن إيران لم تهاجم أيًا من الدولتين، مما يجعل الهجوم ضدها غير مبرر قانونيًا ويعد بمثابة "عدوان" بكل ما تحمله الكلمة من معاني.

وأشار إلى أن الدفاع الشرعي يسمح به فقط في حالة تعرض دولة لعدوان خارجي، وهو ما لا ينطبق على الوضع الحالي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وبالتالي، يعتبر العدوان ضد إيران انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

 

 

غياب تطبيقه يهدد الأمن الدولي


وفي السياق نفسه، تحدث عبد العال، عن الاستثناء الثاني في ميثاق الأمم المتحدة، المتعلق باستخدام القوة في إطار "نظام الأمن الجماعي"، الذي يتطلب قرارًا من مجلس الأمن باستخدام القوة لمواجهة تهديدات السلام والأمن الدولي. 

وأوضح أن هذا النظام، الذي كان من المفترض أن يعزز استقرار النظام الدولي، لم يتم تطبيقه بشكل فعال بسبب غلبة الاعتبارات السياسية على القرارات الدولية.

 

 

استخدام حق الفيتو بشكل مفرط

 

وأكد محمد شوقي عبد العال، أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد استخدمت حق الفيتو بشكل مفرط لعرقلة تطبيق هذه المبادئ، مما جعل نظام الأمن الجماعي عاجزًا عن اتخاذ إجراءات حاسمة في الكثير من الحالات.

وأضاف: ورغم محاولات الولايات المتحدة للتحايل على هذا الوضع بنقل الاختصاص لاستخدام القوة إلى الجمعية العامة، إلا أن هذا الإجراء كان يعد انتهاكًا للهيكل الدستوري للأمم المتحدة.

 

 

التداعيات القانونية لاستمرار التصعيد ضد إيران


وفي ختام حديثه، حذر عبد العال، من أن التصعيد العسكري ضد إيران سيؤدي إلى نتائج خطيرة على الاستقرار الدولي، ويهدد فعالية مجلس الأمن في الحفاظ على السلام الدولي، موضحاً أن أي استخدام للقوة خارج إطار الدفاع الشرعي أو قرارات مجلس الأمن يُعد غير قانوني ويؤدي إلى تصعيد الصراعات الإقليمية والدولية، مضيفاً أن استمرار تصرفات بعض الدول الكبرى قد يؤدي إلى انهيار نظام الأمن الجماعي المعتمد في ميثاق الأمم المتحدة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء