رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبدالله يطلق مبادرة لتوثيق سيرة الناقد الراحل أحمد درويش|خاص

 الناقد الراحل الدكتور
الناقد الراحل الدكتور أحمد درويش

لم يكن خبر رحيل الناقد والأكاديمي الكبير الدكتور أحمد درويش خبرًا عابرًا في الوسط الثقافي العربي، بل شكّل لحظة حزن عميقة لدى كثير من زملائه وتلاميذه الذين عرفوه عن قرب، وكان من بينهم الكاتب الصحفي والناقد الكبير مصطفى عبدالله، الذي جمعته بالراحل علاقة علمية وإنسانية امتدت لأكثر من أربعين عامًا.

 

مصطفى عبدالله ورحيل أحمد درويش 

وعندما حاول "إيجبتك" التواصل مع الأديب مصطفى عبدالله للتعرف على وقع خبر الرحيل عليه، أفادت زوجته، الدكتورة منة الله سامي، في البداية بأنه يلازم الراحة التامة بناءً على أوامر الأطباء، بعد تعرضه لأزمة قلبية استدعت تدخلًا جراحيًا وتركيب دعامتين في القلب، وكان الخبر مفاجئًا لنا، فاعتذرنا عن الإزعاج، قبل أن نعاود الاتصال في صباح اليوم التالي؛ عندها طمأننا الأستاذ مصطفى عبدالله على حالته الصحية، مؤكدًا أن الألم الذي شعر به كان شديدًا عقب تلقيه خبر فراق صديقه وزميله الدكتور أحمد درويش، رغم علمه بتدهور حالته الصحية منذ عدة أشهر.

علاقة مصطفى عبدالله بالدكتور أحمد درويش 

يروي عبدالله أن علاقته بالدكتور أحمد درويش امتدت إلى سنوات طويلة من العمل الثقافي المشترك، حيث كانا عضوين في لجنة الدراسات الأدبية واللغوية والنقدية بالمجلس الأعلى للثقافة لسنوات طويلة، كما جمعتهما مشاركات علمية وثقافية عديدة داخل مصر وخارجها.

ويضيف أن هذه الرحلات والأنشطة الثقافية شملت عددًا من الدول العربية والأجنبية، من بينها كوريا الجنوبية، والسعودية، والمغرب، والجزائر، وسلطنة عمان، ولبنان، والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى جولات ثقافية ومحاضرات في عدد من المحافظات المصرية وجامعاتها.

مبادرة ثقافية لتخليد ذكرى أحمد درويش 

وفي ظل هذا التاريخ الطويل من الصداقة والعمل المشترك، أطلق الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله مبادرة ثقافية لتخليد ذكرى الراحل، تقوم على إعداد كتاب تذكاري يضم شهادات ودراسات حول شخصية الدكتور أحمد درويش ومسيرته العلمية والإنسانية.

ويوجه عبدالله من خلال "إيجبتك"، دعوة مفتوحة إلى كل من عرف الدكتور أحمد درويش عن قرب للمشاركة في هذه المبادرة، سواء من زملائه في كلية دار العلوم، أو من أساتذة الجامعات المصرية والعربية التي عمل بها، أو من طلابه الذين أشرف على رسائلهم في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، وأعضاء لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة الذين عرفوه مقررًا لها لسنوات طويلة.

شهادات حول شخصية أحمد درويش

وتهدف هذه الشهادات إلى إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة في شخصية الدكتور أحمد درويش، كما تجلت في تعاملاته اليومية وفي تجربته الأكاديمية والثقافية، سواء خلال عمله في كلية دار العلوم، أو في مركز تعليم العربية لغير الناطقين بها، أو خلال توليه منصب وكيل الكلية، وعن تجربته الأكاديمية المهمة عندما تولى عمادة كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان منذ تأسيسها.

كتاب “أحمد درويش.. تحية وذكرى”

كما دعا عبدالله إلى توثيق تجربته في لجان الترقيات العلمية ومناقشة الرسائل الجامعية، وهي المجالات التي كان له فيها حضور بارز وإسهام واضح في دعم الحركة العلمية والنقدية، موضحا أنه سيتولى بنفسه الإشراف على إعداد الكتاب الذي سيحمل عنوانًا مبدئيًا هو “أحمد درويش.. تحية وذكرى”، مشيرًا إلى أن الناشر حسن غراب أبدى حماسًا كبيرًا لنشر هذا العمل.

دراسات حول الناقد الراحل أحمد درويش 

ويذكر أن حسن غراب كان قد نشر من قبل كتاب “نجيب محفوظ شرقا وغربا” الذي شارك في تأليفه مصطفى عبدالله مع الدكتور شريف مليكة، الكاتب المصري المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كتب الدكتور أحمد درويش تقديم هذا الكتاب الذي يراه الناشر من أنجح الإصدارات التي قدمها.

ويشير عبدالله إلى أن كتابه الأخير “متون مضيئة”، الصادر خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب الأخير، يتضمن دراسة مهمة كتبها حول الدروس المستفادة من قراءة السيرة الذاتية للدكتور أحمد درويش.

وفي ختام حديثه لـ"إيجبتك": أكد مصطفى عبدالله أنه يفكر في اختيار شخصية علمية من جيل الدكتور أحمد درويش لكتابة تقديم الكتاب التذكاري، مرجحًا أن يكون ذلك الناقد الكبير الأستاذ الدكتور سعد مصلوح، الأستاذ بجامعة الكويت، الذي زامل الراحل طالبًا وأستاذًا في دار العلوم، كما جمعتهما عضوية مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء