حاكم إقليم دارفور: إرادة الجيش السوداني لا يمكن كسرها
أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن الجيش السوداني بالتعاون مع القوة المشتركة المتحالفة معه تمكن من استعادة السيطرة على مدينة بارا بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وكتب مناوي على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك أن استعادة بارا تمثل بارقة أمل وتؤكد أن إرادة الشعب السوداني في الدفاع عن أرضه لا يمكن كسرها، مشيراً إلى أن العملية العسكرية أعادت المدينة إلى سيطرة القوات النظامية.
ويأتي هذا التطور في إطار المواجهات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الولايات، حيث تشهد مناطق متفرقة من السودان تصعيداً في المعارك منذ اندلاع النزاع المسلح العام الماضي.
وشهدت إحدى المدن السودانية القريبة من الحدود مع دولة جنوب السودان حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الدامية التي يشهدها السودان منذ اندلاع الصراع المسلح قبل أكثر من عامين.
فقد أسفرت ضربة بطائرات مسيرة استهدفت مدينة المجلد، الواقعة في ولاية غرب كردفان والخاضعة لسيطرة ميليشا الدعم السريع، عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
العديد من الضحايا كانوا من المدنيين
ووفقًا لما أفاد به مصدر طبي لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، إضافة إلى إصابة نحو 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن العديد من الضحايا كانوا من المدنيين الذين تصادف وجودهم في موقع الاستهداف لحظة وقوع الضربة، ما زاد من حجم الخسائر البشرية وعمّق حالة الحزن والصدمة في أوساط السكان.

استهدفت سوق مدينة المجلد بشكل مباشر
من جانبها، سارعت ميليشيا الدعم السريع إلى توجيه الاتهام للجيش السوداني بالوقوف وراء هذا الهجوم، مؤكدة أن الطائرات المسيرة استهدفت سوق مدينة المجلد بشكل مباشر.
وأوضحت في تصريحاتها أن القصف أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين العزل الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية داخل السوق، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة وإصابات متعددة.
وتقع مدينة المجلد في ولاية غرب كردفان، على مسافة عشرات الكيلومترات من مدينة بابنوسة، التي تعد آخر معقل مهم للجيش السوداني في تلك المنطقة قبل أن تتمكن قوات الدعم السريع من السيطرة عليها في شهر نوفمبر من العام الماضي. وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من الحدود الجنوبية، إضافة إلى كونها إحدى النقاط الحيوية في إقليم كردفان.