الأحد.. افتتاح متحفي محمد عبد الوهاب والآلات الموسيقية مجانا للجمهور
تفتح دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام أبواب متحفي متحف محمد عبد الوهاب ومتحف الآلات الموسيقية مجانًا أمام الجمهور، وذلك اعتبارًا من يوم الأحد 8 مارس وحتى الخميس 12 مارس، يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، ضمن الاحتفال بذكرى ميلاد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب التي تحل خلال شهر مارس.
افتتاح متحف محمد عبد الوهاب
ويحكي متحف محمد عبد الوهاب ملامح رحلة فنية وإنسانية طويلة لموسيقار الأجيال، من خلال عدد من القاعات المتخصصة التي توثق مسيرته الإبداعية، ومن أبرز هذه القاعات “قاعة الذكريات” التي تنقسم إلى جناحين؛ يسلط الأول الضوء على طفولته ونشأته وخطواته الأولى في عالم الموسيقى العربية والسينما المصرية، إلى جانب علاقاته مع كبار الكتاب والفنانين، فضلًا عن الجوائز والتكريمات التي حصل عليها خلال مشواره الفني.
أما الجناح الثاني فيضم نماذج من مقتنيات منزله، من بينها غرفة نومه ومكتبه الخاص وعدد من قطع الأثاث التي كان يفضلها، إضافة إلى مجموعة من متعلقاته الشخصية التي أهدتها إلى الأوبرا أرملته السيدة نهلة القدسي.
كما يضم المتحف قاعة للسينما تعرض الأفلام التي شارك محمد عبد الوهاب في بطولتها على شاشات مخصصة للزائرين، إلى جانب قاعة للاستماع والمشاهدة تحتوي على مكتبة موسيقية متكاملة تضم أعماله من الألحان والأغاني، بالإضافة لألبومات صوره مع عدد كبير من الشخصيات العامة والفنانين، ويمكن للزائر تصفحها عبر برنامج إلكتروني يعمل من خلال شاشات تفاعلية تعمل بنظام اللمس.
متحف الآلات الموسيقية
أما متحف الآلات الموسيقية فيضم مجموعة مميزة من الآلات القديمة التي تم العثور عليها أثناء أعمال ترميم مبنى معهد الموسيقى العربية، حيث جرى ترميمها بعناية وعرضها وفق طبيعتها وتصنيفاتها المختلفة، ما بين الآلات الوترية وآلات النفخ والإيقاع وغيرها، ويصاحب كل آلة لوحة تعريفية تشرح تاريخها وطبيعتها، إلى جانب جهاز يصدر صوتها الحقيقي لتعريف الزائرين بها.
ومن بين أبرز المعروضات آلات نادرة مثل بيانو الثلاثة أرباع تون المخصص للموسيقى الشرقية، وآلة الكوتو اليابانية، وآلة السينتار الهندية، وآلة السانتور، بالإضافة إلى المندولين المعدنية التي عزف عليها محمد عبد الوهاب في أغنية “عاشق الروح” ضمن فيلم غزل البنات.
عن الموسيقار محمد عبد الوهاب
يُعد محمدعبد الوهاب، الذي وُلد في 13 مارس بحي باب الشعرية بالقاهرة، أحد أبرز أعلام الموسيقى العربية في القرن العشرين، حيث جمع بين التلحين والغناء والتأليف الموسيقي والتمثيل السينمائي.
بدأ مسيرته الفنية مطربًا في فرقة فوزي الجزايرلي عام 1917، ثم التحق لاحقًا بالدراسة في معهد الموسيقى العربية حيث تعلم العزف على آلة العود، وفي ثلاثينيات القرن الماضي خاض تجربة السينما والإذاعة، كما ارتبط بعلاقة فنية وثيقة مع أحمد شوقي الذي لحن وغنى عددًا من قصائده.
تعاون عبد الوهاب مع كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، من بينهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز ووردة الجزائرية وغيرهم، قبل أن يرحل في 4 مايو 1991، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور العربي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار برنامج متنوع من الفعاليات الفنية والثقافية التي تقام على مسارح الأوبرا المختلفة، تنفيذًا لخطط وزارة الثقافة المصرية الهادفة إلى تعزيز الوعي الفني والثقافي لدى المجتمع وإتاحة التراث الموسيقي للأجيال الجديدة.