علي علام: صيام رمضان طريق لمغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار
قال الدكتور علي علام، الباحث بجامعة الأزهر الشريف، إن شهر رمضان يمثل واحدة من أعظم المحطات الإيمانية في حياة المسلمين، حيث خصّه الله سبحانه وتعالى بفضائل عظيمة تميّزه عن سائر شهور العام.
وأوضح أن هذا الشهر المبارك، هو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وهو فرصة عظيمة يمنحها الله لعباده ليتوبوا ويجددوا إيمانهم ويعودوا إلى طريق الطاعة.
فرض صيام شهر رمضان
وأشار إلى أن الله تعالى فرض صيام شهر رمضان على المسلمين ليكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات في جنات النعيم، مؤكدًا أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل عبادة عظيمة تعكس صدق الإيمان بالله تعالى والتقرب إليه بالعمل الصالح.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم، بيّن فضل هذا الشهر الكريم في أحاديث كثيرة، من بينها قوله: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، ويعني ذلك أن الصائم الذي يؤدي هذه العبادة بإخلاص وتصديق بوعد الله، واحتسابًا للأجر والثواب عنده، ينال مغفرة الله سبحانه وتعالى.
قيام رمضان وفضل العبادة في لياليه
وأوضح أن فضل رمضان لا يقتصر على الصيام فقط، بل يمتد ليشمل العبادات المتنوعة التي يؤديها المسلم خلال أيامه ولياليه، فقيام الليل في هذا الشهر من أعظم القربات التي تقرّب العبد من ربه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
وبيّن أن قيام رمضان يشمل أداء صلاة التراويح في المساجد، وصلاة التهجد في آخر الليل، إلى جانب الإكثار من تلاوة القرآن الكريم والذكر والدعاء، فهذه العبادات تمنح المسلم فرصة كبيرة للتقرب إلى الله، كما تفتح أبواب الرحمة والمغفرة أمام المؤمنين.
وأشار إلى أن رمضان هو شهر القرآن بامتياز، ففيه أنزل الله كتابه الكريم، ولذلك ينبغي للمسلم أن يجعل لنفسه نصيبًا يوميًا من التلاوة والتدبر. فالقرآن في هذا الشهر يحيي القلوب ويقوي الصلة بالله تعالى، ويجعل الإنسان أكثر حرصًا على الطاعة والعمل الصالح.
العتق من النار ونفحات الرحمة الإلهية
وأكد الدكتور علي علام، أن من أعظم فضائل شهر رمضان أن الله سبحانه وتعالى يعتق فيه رقابًا من النار في كل ليلة، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ولله في كل ليلة عتقاء من النار»، مشيرًا إلى أن هذه البشارة تمنح المؤمنين دافعًا قويًا للاجتهاد في العبادة والطاعة خلال هذا الشهر الكريم.
وأوضح أن رحمة الله في رمضان تتجلى في قبول الدعاء ومغفرة الذنوب واستجابة التوبة، حيث يفتح الله أبواب رحمته لعباده، ويهيئ لهم فرصًا عظيمة للعودة إليه، ولذلك ينبغي للمسلم أن يستغل هذه النفحات الربانية بالإكثار من الدعاء والاستغفار والعمل الصالح.
وأضاف أن السعادة الحقيقية للمؤمن تكمن في أن يخرج من شهر رمضان وقد غفر الله له ذنوبه وكتب له العتق من النار. فهذه أعظم نعمة يمكن أن ينالها الإنسان في حياته، لأنها تعني الفوز برضا الله والنجاة في الآخرة.