المقاولون يحذرون: استمرار النزاع الدولي يرفع تكلفة المشروعات في مصر| خاص
تصاعد الحرب بين واشنطن وطهران يرسل صدمة قوية إلى قطاع البناء والمقاولات في مصر، حيث بدأ المقاولون والمطورون يشعرون بتداعيات ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف النقل البحري، ويحذر المقاولين، من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زيادة تكلفة المشروعات وتأجيل تنفيذ بعضها، مع تهديد هوامش الربح للشركات الصغيرة والمتوسطة.
قال محمد لقمة، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يثير مخاوف كبيرة في قطاع المقاولات والبناء المحلي، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار مواد البناء وارتفاع تكاليف النقل والطاقة أصبح أحد أبرز التحديات التي يواجهها المقاولون والمطورون العقاريون في مصر.
الحرب بين واشنطن وطهران
وأضاف لقمة، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة أي تصعيد في منطقة الخليج ينعكس مباشرة على تكاليف تشغيل المعدات الثقيلة والطاقة اللازمة للمشروعات الإنشائية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف النقل البحري للمواد المستوردة.
وأشار لقمة، إلى أن قطاع البناء يعتمد بشكل كبير على الإمدادات المستوردة مثل الأسمنت الخاص بالخرسانة البيضاء والسيراميك والمواسير والحديد المتخصص، وبالتالي أي اضطراب في حركة الملاحة أو ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يزيد من تكلفة المشروعات القائمة والجديدة، وقد يؤدي إلى تأجيل بعض المشروعات أو رفع أسعار الوحدات السكنية والتجارية.
ولفت لقمة، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والشحن البحري سيضاعف تكلفة استيراد المعدات والمواد الأساسية، مشددًا على أن القطاع بحاجة إلى سياسات دعم واستقرار من الحكومة، خصوصًا فيما يتعلق بالضرائب والجمارك والتمويل لتخفيف الضغط على المشروعات الكبرى والصغيرة على حد سواء.
ارتفاع تكاليف مواد البناء
من جانبه، أشار شمس الدين يوسف، عضو الاتحاد، إلى أن المقاولين يخشون من تأثير ارتفاع تكاليف مواد البناء على العقود المبرمة مسبقًا، خصوصًا أن بعض العقود لا تتضمن بنودًا كافية للتعديل على الأسعار عند حدوث تقلبات حادة في الأسواق العالمية. وأوضح يوسف أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع هوامش الربح أو حتى خسائر لبعض الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد يوسف أن الوضع يتطلب من المطورين والمقاولين إعادة تقييم خطط التمويل والمشتريات طويلة الأجل، خاصة في ظل تقلب أسعار الحديد والأسمنت والطوب والخرسانة الجاهزة، والتي شهدت زيادات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى أن التحوط المالي وإبرام عقود توريد طويلة الأجل مع موردين محليين أو دوليين موثوقين أصبح ضرورة للحد من المخاطر.
وأضاف يوسف أن التحدي الأكبر للمطورين والمقاولين لا يقتصر على الأسعار فقط، بل يشمل أيضًا تأمين سلاسل التوريد، خاصة وأن أي اضطراب في النقل البحري أو توقف إمدادات الحديد والأسمنت يمكن أن يؤدي إلى تأخير التسليم وتراجع ثقة العملاء، مما يعرض القطاع لمخاطر مالية وتسويقية كبيرة.
وأكد شمس الدين ، أن استقرار أسعار المواد وخفض المخاطر التشغيلية أصبح أولوية قصوى للمطورين والمقاولين، لضمان استمرار تنفيذ المشروعات دون توقف وحماية الاقتصاد المحلي من أي انعكاسات سلبية محتملة.