رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إمام "عمرو بن العاص": قصة نبي الله يعقوب عبرة لكل موجوع ومكسور ومحزون

إمام مسجد عمرو بن
إمام مسجد عمرو بن العاص

قال الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، إن قصة نبي الله يعقوب عليه السلام، تحمل رسالة مهمة لكل إنسان يمر بأزمة أو ابتلاء أو حزن في حياته، مشيرًا إلى أن هذه القصة تعلمنا كيف نتعامل مع الاختبارات والمحن التي قد يمر بها الإنسان.

قصة نبي الله يعقوب عليه السلام

وأضاف إمام جامع عمرو بن العاص، أنه جاء برسالة مهمة نتعلمها من قصة سيدنا يعقوب عليه السلام، موضحًا أنها رسالة لكل موجوع ومكسور ومحزون، ولكل من يمر بمشكلة أو أزمة أو ابتلاء، لافتًا إلى أن سيدنا يعقوب عليه السلام مر بأزمة شديدة ومحنة قاسية أثرت فيه تأثيرًا بالغًا.

وتابع أن القرآن الكريم وصف لنا ما وصل إليه يعقوب عليه السلام من الحزن الشديد، حتى إنه فقد بصره من شدة الحزن، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ"، موضحًا أن هذا لم يكن حزنًا عاديًا ولا اختبارًا بسيطًا، بل كان ابتلاءً شديدًا أثّر في نبي من أنبياء الله.

وأوضح أن ما حدث كان بعد أن أخذ إخوة يوسف عليه السلام أخاهم وألقوه في غيابة الجب، ثم عادوا إلى أبيهم بقميص عليه دم كذب، وقالوا له إن الذئب أكله، فكان رد سيدنا يعقوب عليهم: "بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ".

كيفية تعامل نبي الله يعقوب مع الأزمات 

وأشار الدكتور مصطفى عبدالسلام، إلى أن سيدنا يعقوب عليه السلام علمنا درسًا عظيمًا في التعامل مع الأزمات، وهو أن الإنسان إذا أصابه الابتلاء فعليه أن يلجأ إلى الله ويشكو همه وحزنه إليه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، مؤكدًا أن شكوى الوجع إلى الله هي الطريق الأقرب للراحة والفرج.

وبين أن الإنسان أحيانًا إذا تحدث عن ألمه للناس قد لا يجد من يفهمه أو يشعر بما بداخله، ولذلك فإن اختصار الطريق يكون بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه القادر على تفريج الكروب وتبديل الأحزان.

وأكمل أن سيدنا يعقوب عليه السلام لم يفقد الأمل رغم كل ما مر به من ابتلاءات، بل ظل يقول لأبنائه: "يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ"، مؤكدًا أن اليأس ليس طريق المؤمن، وأن الأمل يجب أن يبقى حاضرًا في قلب الإنسان مهما اشتدت الأزمات.

ونوه أن نهاية القصة كانت مليئة بالفرج، إذ رد الله سبحانه وتعالى يوسف إلى أبيه، وجمع شمل الأسرة مرة أخرى، كما رد الله بصر يعقوب عليه السلام حين أُلقي القميص على وجهه فارتد بصيرًا بفضل الله.

ودعا الناس إلى ترديد قول سيدنا يعقوب عليه السلام في أوقات الشدة، وهو: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، سائلًا الله أن يفرّج الهموم ويكشف الكروب ويبدّل الأحزان أفراحًا، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء