رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مأساة جديدة بالسودان.. 18 قتيلا وإصابة 25 آخرين جراء ضربة بمسيرات

نازحون سودانيون ينتظرون
نازحون سودانيون ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم

شهدت إحدى المدن السودانية القريبة من الحدود مع دولة جنوب السودان حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الدامية التي يشهدها السودان منذ اندلاع الصراع المسلح قبل أكثر من عامين.

 فقد أسفرت ضربة بطائرات مسيرة استهدفت مدينة المجلد، الواقعة في ولاية غرب كردفان والخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

العديد من الضحايا كانوا من المدنيين

ووفقًا لما أفاد به مصدر طبي لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، إضافة إلى إصابة نحو 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. 

وتشير المعلومات الأولية إلى أن العديد من الضحايا كانوا من المدنيين الذين تصادف وجودهم في موقع الاستهداف لحظة وقوع الضربة، ما زاد من حجم الخسائر البشرية وعمّق حالة الحزن والصدمة في أوساط السكان.

اللاجئون السودانيون في ليبيا
اللاجئون السودانيون في ليبيا

استهدفت سوق مدينة المجلد بشكل مباشر

من جانبها، سارعت قوات الدعم السريع إلى توجيه الاتهام للجيش السوداني بالوقوف وراء هذا الهجوم، مؤكدة أن الطائرات المسيرة استهدفت سوق مدينة المجلد بشكل مباشر. 

وأوضحت في تصريحاتها أن القصف أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين العزل الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية داخل السوق، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة وإصابات متعددة.

وتقع مدينة المجلد في ولاية غرب كردفان، على مسافة عشرات الكيلومترات من مدينة بابنوسة، التي تعد آخر معقل مهم للجيش السوداني في تلك المنطقة قبل أن تتمكن قوات الدعم السريع من السيطرة عليها في شهر نوفمبر من العام الماضي. وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من الحدود الجنوبية، إضافة إلى كونها إحدى النقاط الحيوية في إقليم كردفان.

نازحون سودانيون ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم أبو النجا
نازحون سودانيون ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم أبو النجا

واحدة من أعنف الأزمات التي شهدتها البلاد

ويأتي هذا الحادث في ظل الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي اندلع في أبريل من عام 2023، ليتحول سريعا إلى واحدة من أعنف الأزمات التي شهدتها البلاد في تاريخها الحديث. وقد تسبب هذا النزاع في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، فضلاً عن نزوح ملايين المواطنين من منازلهم بحثًا عن الأمان.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد أدى استمرار المعارك إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، ما جعل الأزمة السودانية تُصنف على أنها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم في الوقت الراهن. ويعاني الملايين من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، في ظل انهيار كبير للبنية التحتية وتراجع الخدمات الصحية والإنسانية.

للمواجهات العسكرية بين الطرفين

وخلال الأشهر الماضية، أصبحت منطقة كردفان مسرح رئيسي للمواجهات العسكرية بين الطرفين، خاصة بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من إحكام سيطرتها على إقليم دارفور عقب سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر عام 2025. وقد أدى ذلك إلى انتقال مركز الصراع تدريجيا نحو مناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية.

وتتمتع منطقة كردفان بأهمية كبيرة في المشهد السوداني، فهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، لا سيما النفط والأراضي الزراعية الخصبة، كما تمثل نقطة عبور محورية تربط بين إقليم دارفور في غرب البلاد، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، وبين العاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي لا تزال خاضعة لسيطرة الجيش السوداني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء