ناقد: مسلسل فن الحرب تجربة متوسطة وليست بقوة أعمال يوسف الشريف السابقة
قدم الناقد الفني جمال عبد القادر، قراءة تحليلية للموسم الدرامي الحالي، عبر حلقة جديدة من برنامج دراما ايجبتك، المذاع على موقع ايجبتك، مسلطاً الضوء على تجارب النجوم الشباب، ومحتفياً بعودة "الأساتذة" الذين أعادوا للدراما ثقلها المفقود.
كوميديا الموقف بين الجرأة والرتابة
قال الناقد الفني جمال عبد القادر، إن الفنان يوسف الشريف عاد بعد غياب ليتعاون مجدداً مع المؤلف عمرو سمير عاطف في مسلسل فن الحرب، ولكن هذه المرة تحت قيادة المخرج محمود عبد التواب (توب)، موضحا أن العمل يمثل خروجاً عن مألوف يوسف الشريف؛ حيث دخل منطقة "اللايت كوميدي" وعالم النصابين، في تيمة تشبه مسلسل "بـ 100 وش" وبعض الأعمال الأجنبية.
ورأى الناقد الفني، خلال تقديمه برنامج دراما ايجبتك، أن التجربة "متوسطة" وليست بقوة أعمال يوسف السابقة، حيث يعاني العمل من تذبذب في الإيقاع؛ فتجد حلقة قوية تليها حلقات تعاني من الرتابة وكثرة الكلام دون حدث درامي يطور القصة، وهو ما وصفه بـ “الاستراحة في منتصف الأحداث”، ومع ذلك، يُحسب ليوسف شريف جرأته في تغيير جلده الفني ومحاولته التنوع بعيداً عن قوالب الغموض المعتادة.
"إفراج" عمرو سعد.. التوقع الذي قتل التشويق
انتقل عبد القادر، للحديث عن مسلسل "إفراج" للنجم عمرو سعد، منتقداً "وضوح الأحداث" منذ الحلقة الأولى، حيث يسهل على المشاهد استنتاج الخيانة وتوقع المسارات الدرامية، وهو ما اعتبره عيباً في الكتابة.
وأشار الناقد إلى أن المسلسل عانى من هبوط الإيقاع بعد الحلقة العاشرة، حيث تكررت المشاهد دون تقديم معلومات جديدة. وأضاف أن عمرو سعد، رغم كونه نجماً كبيراً في عالم التوزيع والدراما، إلا أن تدخله في الكتابة واختياراته الأخيرة تتأرجح بين الصعود والهبوط، مما يضعف من القوة التأثيرية لأعماله.
وفي سياق اخر تطرق عبد القادر، إلى ملاحظة أخرى تتعلق بتصاعد جرعة العنف والبلطجة والمطاردات في عدد من مسلسلات الموسم، رغم الانتقادات السابقة التي طالت هذا التوجه، موضحًا أنه لا يدعو إلى فرض رقابة أو تقديم فن موجه، لكنه يشدد على أهمية التوازن، خاصة أن الدراما التلفزيونية تدخل البيوت يوميًا وتخاطب الأسرة بكل فئاتها.
وأشار إلى أن هناك فارقًا جوهريًا بين ما يُقدم في السينما وما يُعرض على شاشة التلفزيون، فالمشاهد في السينما يختار العمل ويدفع ثمن التذكرة، بينما العمل التلفزيوني يذهب إلى بيت المشاهد، ما يفرض معايير مختلفة في الطرح والمعالجة واللغة.