رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قبل العشر الأواخر من رمضان.. كل ما تريد معرفته عن الاعتكاف

الاعتكاف
الاعتكاف

باتت أيام قليلة ويحل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك 2026، تلك الأيام المباركة التي يحرص المسلمون فيها على اغتنامها بالعبادات والطاعات؛ لما تحمله من نفحات روحانية عظيمة، وخاصة ليلة القدر التي تعد خير ليلة في السنة. 

ومن أبرز العبادات التي يحرص الصائمون على أدائها خلال هذه الفترة هو الاعتكاف، لذا يتساءل الكثيرون عن معنى الاعتكاف وفضله.

<strong>معنى الاعتكاف </strong>
معنى الاعتكاف 

معنى الاعتكاف 

قالت وزارة الأوقاف، إن الاعتكاف يعد سنة مؤكدة ومستحبة بالإجماع، ويقصد به انقطاع المسلم وتفرغه للعبادة في المسجد، مخصصًا وقته للصلاة وذكر الله والدعاء، بهدف تهذيب النفس والتقرب من الله. 

وأضافت أن فضل الاعتكاف يزداد في العشر الأواخر من رمضان نظرًا لتحري ليلة القدر، إذ قال تعالى: ﴿لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ﴾ [القدر: ٣]، أي أن الأعمال الصالحة فيها تعادل العمل في ألف شهر لا توجد فيها تلك الليلة، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذه الليلة تتوافر غالبًا في العشر الأواخر من رمضان.

حكم الاعتكاف ومتى يصبح واجبًا

أوضحت الأوقاف أن الاعتكاف سنة، لكنه قد يتحول إلى واجب إذا قيد بنذر، مثل قول الإنسان: «لله عليَّ أن أعتكف»، حيث يصبح النذر ملزمًا ويجب الوفاء به، لأن النذر يعد عهدًا مع الله. 

ولفتت إلى أن عدم الوفاء به مع القدرة على الأداء لا يجوز، مستندة إلى قوله تعالى: «يوفون بالنذر»، و«ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم»، مشددة على أن من نذر طاعة معينة، يجب أن يلتزم بها امتثالًا لأمر الله.

وذكرت أن المسجد هو شرط لصحة اعتكاف الرجل، مستندةً إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾ [البقرة: ١٨٧]. 

ونوهت أن الفقهاء اختلفوا حول نوع المسجد المناسب، حيث يرى المالكية والشافعية صحة الاعتكاف في أي مسجد، بينما ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المسجد يجب أن يكون جامعًا تقام فيه الصلوات الخمس، منبهة أن الأفضل الالتزام بالمسجد الجامع لتلافي الخلاف.

مدة الاعتكاف ومتى يبدأ

وبالنسبة لمدة الاعتكاف، بينت وزارة الأوقاف، أنه لا يوجد حد أقصى لها، بل الأفضل كثرتها، كما ذكر الإمام النووي، ويمكن للمسلم نذر اعتكاف العمر كله. 

وتابعت: أما أقل مدة، فهي ما يعرف باللبث، أي ولو لحظة، لأن الشرع لم يحدد مدة دقيقة، لكن يستحب إتمام يوم كامل للخروج من خلاف الفقهاء. 

وأشارت إلى أنه يستحب البدء في الاعتكاف قبل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين من رمضان؛ لاستيعاب أيام العشر الأخيرة كاملة، كما يستحب أن يختتم بصلاة العيد، فيبيت المعتكف ليلة الفطر في المسجد ثم يخرج إلى المصلى مباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء