مفتي الجمهورية: الحج فريضة عظيمة تجمع بين الإيمان والتهذيب والوحدة|فيديو
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، خلال برنامجه حديث المفتي على قناة DMC، إن فريضة الحج تعد من أعظم شعائر الإسلام، مشيرًا إلى قول الله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً".
وأوضح عياد، أن هذه العبادة تغرس في نفوس المسلمين معنى التعبد الخالص لله والانضباط الشرعي، بما يحقق المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، من جلب المصالح ودرء المفاسد، كما شدد على أن الحج يُعد النموذج الأمثل لفلسفة التشريع الإسلامي، إذ يجمع بين البعد العقدي الذي يرسخ الإيمان، والبعد السلوكي الذي يعلّم تهذيب الأخلاق، والبعد الاجتماعي الذي يوحّد الصفوف، والبعد الحضاري الذي يعكس وحدة الأمة.
التهذيب السلوكي وأخلاق الحاج
أشار المفتي، إلى أن الحج يربّي النفس ويزكيها، ويعلم المسلم مكارم الأخلاق من خلال الالتزام بمناسكه. فالمسلم عند دخوله في الإحرام يتخلى عن مظاهر الكبر والتفاخر ويتلبس بالتواضع، ويتساوى مع باقي الحجاج أمام الله، ويضيف الحج تدريبات عملية على ضبط النفس وكبح جماح الشهوات، والالتزام بالتحكم بالغضب والصبر أثناء الزحام والانتظار، ما يجعل الصبر قيمة عملية وليس مجرد مفهوم نظري.
وتابع عياد، أن الحج يعلم النظام واحترام الوقت من خلال الالتزام بالمواقيت المحددة وأعمال المناسك، ما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين السلوك المستقيم والتقوى العملية، ويعزز روح الانضباط لدى الفرد ويترسخ أثره في الحياة اليومية بعد العودة من الحج.
وحدة الأمة وتجرد الحجاج
كما أوضح المفتي، أن من أعظم مقاصد الحج تحقيق وحدة الأمة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون من جميع بقاع الأرض، بمختلف الألوان والألسنة، في صف واحد يرتدون لباسًا موحدًا ويرددون: "لبيك اللهم لبيك"، ما يسقط الفوارق بين الغني والفقير والمنصب والجاه، ويعكس مبدأ المساواة الذي تقوم عليه الشريعة الإسلامية.
وأكد عياد، أن هذه الوحدة تعزز الانتماء للجماعة الدينية، وتشيّد مجتمعًا يرتكز على الإيمان بالله بدل الطبقية، وتحيي البعد التاريخي للأمة من خلال ربط المسلمين بسيرة النبي إبراهيم وقصة بناء البيت الحرام وسعي السيدة هاجر بين الصفا والمروة، ما يخلق شعورًا بالانتماء لميراث إيماني متواصل عبر القرون.
فلسفة التشريع في الحج
واختتم المفتي، حديثه موضحًا أن فلسفة التشريع في عبادة الحج تجمع بين التعبد الخالص لله، وتهذيب النفس، وبناء جماعة قائمة على الوحدة والمساواة، مشيرًا إلى أن فهم الحج في هذا الإطار يحول أداء المناسك من مجرد طقوس شكلية إلى تجربة إيمانية شاملة تثمر التقوى والسلوك المستقيم والانتماء للوحدة الإسلامية.
وأشار إلى أن أثر الحج يمتد إلى الحياة اليومية، حيث يعود الحاج وقد تهذبت روحه وجوارحه، محققًا تجربة روحية واجتماعية وحضارية متكاملة، مع التأكيد على أن هذه الشعيرة تمثل درسًا عمليًا في الانضباط والسلوك والأخلاق لكل مسلم.
- # الحياة اليومية
- # مفتي الجمهورية
- # نظير عياد
- # الجمهورية
- # اجتماع
- # اليوم
- # سهم
- # الجمهور
- # طقوس
- # عمل
- # الصف
- # البيت
- # الالتزام
- # الشرع
- # نظير عياد مفتي الجمهورية
- # التشريع الإسلامي
- # الانتظار
- # شعور
- # الانتماء
- # التواض
- # الانضباط
- # الاسلامية
- # شعائر
- # الأمة
- # الاجتماع
- # الكلية
- # والوحدة
- # الإسلام