الصين تربك الأسواق وتوقف صادرات السولار والبنزين بسبب حرب إيران
فرضت الحكومة الصينية قيودًا عاجلة على صادرات السولار والبنزين، في خطوة احترازية مع تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما قد ينعكس على توازن أسواق الطاقة في آسيا والمحيط الهادئ.
ونقلت وكالة بلومبرج، وفق ما أوردته شبكة CNN، أن بكين أصدرت تعليمات مباشرة إلى مصافي النفط الحكومية والخاصة بوقف توقيع اتفاقيات تصدير جديدة للوقود، إلى جانب إلغاء بعض الاتفاقيات القائمة.
تعليمات حكومية بوقف تعاقدات التصدير
بحسب التقارير، صدرت التعليمات عن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصيني، التي طلبت من شركات الطاقة الكبرى في البلاد، وعلى رأسها PetroChina وSinopec وCNOOC، التوقف الفوري عن إبرام أي تعاقدات جديدة لتصدير الوقود.
ولا تقتصر القيود على صادرات السولار والبنزين فقط، بل تمتد أيضًا إلى وقود الطائرات المخزن بالفعل في مستودعات الجمارك، إضافة إلى الإمدادات المتجهة إلى منطقتي Hong Kong وMacau.
احتياطيات كافية لكن مع سياسة ترشيد
رغم امتلاك الصين احتياطيات استراتيجية من الوقود تكفي لفترة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر، فإن الحكومة فضلت اتباع سياسة أكثر تشددًا لإدارة الموارد في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
وجاء القرار بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث تجاوز سعر خام Brent Crude مستوى 82 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الخليج.
تأثير محتمل على أسواق آسيا للطاقة
وقد القرار الصيني يؤدي إلى نقص في المنتجات البترولية داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خاصة أن عددًا من الدول يعتمد بشكل كبير على الصادرات الصينية من الوقود المكرر.
كما تشير التقديرات إلى أن أسعار السولار العالمية بدأت بالفعل في الارتفاع بوتيرة أسرع من أسعار النفط الخام، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب مسارات الإمداد التقليدية.
تحولات في خريطة الطاقة العالمية
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بدأت الصين في إعادة ترتيب مصادر إمداداتها من الطاقة، مع زيادة الاعتماد على الموارد الروسية لتعويض أي اضطرابات محتملة في تدفقات النفط والغاز.