رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جولدمان ساكس: وصول النفط إلى 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويرفع التضخم

النفط
النفط

توقع محللو بنك جولد مان ساكس أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، بالتزامن مع زيادة الضغوط التضخمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الدائر في إيران وتأثيره المحتمل على تدفقات النفط والغاز الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار التقرير، الذي نقلته رويترز، إلى أن أي قفزة مؤقتة في أسعار النفط إلى هذا المستوى قد تؤدي إلى تراجع النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، نتيجة تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والإنفاق الاستهلاكي.

توقعات أسعار النفط خلال 2026

بحسب السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك، من المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعًا محدودًا خلال الفترة المقبلة قبل أن تتراجع تدريجيًا، حيث يرجح أن يبلغ متوسط السعر نحو 76 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من عام 2026، قبل أن ينخفض إلى قرابة 65 دولارًا للبرميل بحلول الربع الأخير من العام نفسه.

وفي سيناريو أكثر تفاؤلًا، قد ترتفع أسعار النفط إلى مستوى يقارب 100 دولار للبرميل لفترة مؤقتة، قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال العام ذاته مع استقرار الأوضاع في أسواق الطاقة.

تأثير محتمل على النمو والتضخم

تشير تقديرات البنك إلى أن السيناريو الأساسي قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 0.1 نقطة مئوية، في مقابل ارتفاع محدود في معدلات التضخم العالمية بنحو 0.2 نقطة مئوية.

أما إذا ارتفعت أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، فمن المرجح أن تزداد الضغوط التضخمية بشكل أكبر، حيث قد يرتفع التضخم العالمي بنحو 0.7 نقطة مئوية، مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين في العديد من الاقتصادات.

انعكاسات على السياسات النقدية

وأوضح التقرير أن البنوك المركزية عادة لا تتفاعل بشكل مباشر مع صدمات أسعار النفط، لكنها قد تميل إلى تشديد طفيف في سياستها النقدية إذا أدى ارتفاع الطاقة إلى زيادة التضخم أو ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي هذه الحالة، قد تضطر بعض الاقتصادات، خصوصًا الأسواق الناشئة، إلى تأجيل خطط خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

تأثير متفاوت بين الدول

يرجح أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة سلبًا على الدخول الحقيقية والإنفاق الاستهلاكي في العديد من الدول المستوردة للطاقة، في حين قد تستفيد الدول المصدرة للنفط من هذه الارتفاعات، ومن بينها كندا وعدد من اقتصادات أميركا اللاتينية، التي قد تشهد تحسنًا في إيراداتها من صادرات الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء