رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد مقتل " خامنئى " قمة هرم السلطة والذى يعد الحدث الاخطر الذى تواجهة الجمهورية الإسلامية منذ ١٩٧٩ ، فعقب الاعلان عن وفاة " خامنئى " تم تشكيل مجلس قيادة  لإدارة  الدولة بشكل مؤقت ، لحين انتخاب المرشد الجديد ( الذى يواجهة أجواء استثنائية نتيجة سير العمليات واستهداف مقر اجتماع مجلس خبراء القيادة  وينتظر أن ينتقل إلى عدة مواقع تفادياً للرصد والاستهداف ) ٠٠ وبموجب الدستور الإيراني، تقع مسئولية اختيار المرشد القادم على عاتق "مجلس خبراء القيادة"، وهو هيئة دينية تضم 88 عضواً  من كبار رجال الدين ٠٠ وهذا المجلس يتم اختيار أعضائه من خلال  "مجلس صيانة الدستور" ٠٠ وسيعقد مجلس الخبراء اجتماعه لاختيار خليفة بعد غياب "خامنئي " ولا يوجد "وريث تلقائي" للمنصب، كما لا يوجد خليفة يضمن الفوز مسبقا ، وهو ما يعنى أن مقتل خامنئى لا يعنى نهاية النظام ، ولكن فى إطار التغييرات المفاجئة / الطارئة والمخطط لها مسبقاً وبما يحقق ستمرار النظام الملالى الدينى الإيراني الذي استمر على مدار ٣٧ عاما ٠٠ وينتظر الإعلان عن المرشد الجديد قريباً وخلال أيام قليلة ٠

 

 

ويعد أبرز المرشحين لخلافة "خامنئي " ، تبرز "٥ " أسماء كخلفاء محتملين لملء الفراغ وادارة مرحلة انتقالة وهم :-

١- محسن قمي: المستشار المقرب من خامنئي وصندوقه الأسود، يمثل خيار "الاستمرارية" وضمان بقاء أجندة المرشد الحالية٠

 

 

٢- علي رضا أعرافي: رجل المؤسسات الدينية القوي، يشغل مناصب في مجلس الخبراء وصيانة الدستور، ويقود الحوزات العلمية، مما يمنحه شرعية دينية واسعة وتم انتخابه بواسطة مجمع تشخيص مصلحة النظام عضواً فى مجلس القيادة المؤقت لتيسير شئون البلاد حتى اختيار المرشد الجديد ٠

 

 

٣- آية الله محسن الأراكي: يتمتع بنفوذ فقهي وخبرة مؤسسية طويلة داخل مجلس الخبراء، ويُعد مرشحاً قويا لدى التيار المحافظ ٠

 

 

٤- غلام حسين محسني إجئي: رئيس السلطة القضائية ( ٢٠١٢ - ٢٠٢٦ ) ومسؤول الاستخبارات السابق ( ٢٠٠٥ - ٢٠٠٩ ) ، يمتلك علاقات حديدية مع الأجهزة الأمنية والنخب السياسية، وهو الخيار المفضل للجناح المتشدد ٠

 

 

٥- هاشم حسيني بوشهري: عضو مجلس الخبراء، يمتلك مكانة دينية مرموقة تجعله "خيارا بديلا" قويا ٠

 

 

وبجانب التقدير السابق فإن الحرس الثورى قد يستغل نفوذه للضغط على مجلس خبراء القيادة  لإختيار نجل المرشد ( مجتبى خامنئى ) ليكون المرشد الجديد ٠

 

 

وهناك تقارير للاستخبارات الأمريكية التى تشير إلى "سيناريو مغاير"؛ فبعد  مقُتل خامنئي نتيجة العمل العسكري والاستخبارى  والتقديرات باستبعاد اختيار  "مجتبى خامنئى "وعدم الاستجابة لضغوط الحرس الثورى ، تشير التقارير الاستخباراتية الأمريكية إلى إمكانية أن تنتقل السلطة فعليا إلى يد جنرالات الحرس الثوري الإيراني، هذا التحول سيعني الابتعاد عن "الخلافة الدينية " والاتجاه نحو "سيطرة عسكرية مباشرة"، مما يعزز هيمنة الحرس الثوري على مفاصل الدولة والدفاع والسياسة الإيرانية بالكامل في مواجهة الفراغ المحتمل في السلطة.

 

 

تأتي هذه التطورات السياسية وسط " تنفيذ عملية عسكرية مشتركة " تسمى من الجانب الامريكى (الغضب الملحمى ) ومن اسرائيل يطلق عليها  (زائير الأسد) ، والتى تضرب الداخل الإيراني، عبر هجمات إسرائيلية وأمريكية تستهدفت مواقع استراتيجية وحساسة، بهدف تحجيم القدرات النووية والعسكرية الصاروخية بعيدة ومتوسطة المدى الإيرانية ، والتخلص واغتيال قيادات سياسية وعسكرية رفيعه (وصلت إلى ٥٠ قيادة عليا) مؤثرة فى القرار الإيراني، لإحداث حالة من الفراغ وفقد السيطرة وتغذية التوترات الداخلية، قد تستمر إلى أسابيع، يعقبها فرض اتفاق نووي جديد مخالف لاتفاق ٢٠١٥ ، ويصب في صالح الهيمنة الأمريكية ويضاف إلى الإنجازات الكبيرة التي يعلنها الرئيس "دونالد ترامب"، والتي يسعى من خلالها تحقيق أحلامه وطموحاته المستقبلية (الرغبة التي كشف عنها سابقاً لتغيير الدستور وزيادة فترات الرئاسة الأمريكية).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء