رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير أردني سابق: تصعيد إيران يهدد سيادة الدول العربية ويقود المنطقة للفوضى

محمود الخرابشة
محمود الخرابشة

حذر الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، من أن التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران تشهد تسارعًا كبيرًا في مختلف جبهات المنطقة، ما يضع الشرق الأوسط أمام مرحلة شديدة التعقيد من التصعيد والتوتر. 

وأكد أن المشهد الإقليمي يتغير بوتيرة متسارعة نتيجة المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأوضح الخرابشة، أن التطورات اليومية في هذا الصراع أصبحت حاضرة بشكل متواصل في وسائل الإعلام الدولية والإقليمية، حيث يتم الإعلان عن عمليات عسكرية وضربات متبادلة بين الأطراف المختلفة، ويرى أن هذا التصعيد المستمر يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر العسكري، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

استهداف القواعد العسكرية يمس سيادة الدول

وأشار الوزير الأردني السابق، إلى أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة داخل بعض الدول العربية يمثل اعتداءً مباشرًا على سيادة هذه الدول، مؤكدًا أن هذه العمليات تتجاوز مجرد استهداف عسكري لتتحول إلى محاولة لاختراق الحدود والسيادة الوطنية للدول التي تقع فيها تلك القواعد.

وأضاف أن مثل هذه الهجمات قد تضع الدول المستضيفة لتلك القواعد في قلب الصراع الإقليمي، رغم أنها ليست طرفًا مباشرًا في المواجهة. وهذا الأمر يثير مخاوف كبيرة من أن تتحول بعض الأراضي العربية إلى ساحات للصراع بين القوى الدولية والإقليمية.

دول عربية تأثرت بالتصعيد العسكري

وأوضح الخرابشة، أن تداعيات التصعيد لم تقتصر على دولة بعينها، بل امتدت لتشمل عددًا من دول المنطقة، وأشار إلى أن بعض التقارير تحدثت عن استهداف منشآت في منطقة رأس تنورة بالمملكة العربية السعودية، وهي منطقة حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة.

كما لفت إلى أن دولًا أخرى تأثرت بالتطورات الأمنية المتسارعة، من بينها البحرين والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، وهو ما يعكس اتساع نطاق التوتر في المنطقة، ويرى أن هذه التطورات تؤكد أن الصراع لم يعد محصورًا في جبهة واحدة، بل أصبح يطال العديد من الدول بشكل مباشر أو غير مباشر.

خطر اتساع رقعة الحرب الإقليمية

وأكد الخرابشة، أن استمرار هذه العمليات العسكرية يهدد بتوسيع رقعة الحرب بشكل كبير، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يدفع أطرافًا أخرى إلى الانخراط في المواجهة، وهذا السيناريو قد يؤدي إلى إدخال المنطقة في مرحلة جديدة من الصراعات المفتوحة.

وأضاف أن تصاعد حدة المواجهات العسكرية يؤدي إلى تشكل اصطفافات سياسية وعسكرية بين الدول، وهو ما يخلق حالة من الاستقطاب الحاد داخل المنطقة، كما أن هذه الاصطفافات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة احتمالات اندلاع مواجهات أكبر.

استخدام الصواريخ والمسيّرات يزيد التوتر

وأشار الخرابشة، إلى أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف القواعد العسكرية والمناطق المختلفة يعكس مستوى خطيرًا من التصعيد العسكري، فهذه الأسلحة تتيح تنفيذ ضربات بعيدة المدى قد تطال مناطق واسعة في وقت قصير، ما يزيد من حالة التوتر والقلق في المنطقة.

كما أشار إلى أن بعض العمليات العسكرية طالت مناطق متعددة، بما في ذلك ما حدث في أربيل، وهو ما يدل على أن نطاق المواجهة أصبح أوسع وأكثر تعقيدًا من السابق، ويرى أن استمرار استخدام هذه الأساليب العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء