رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إحسان الخطيب: تصعيد لبنان يمنح إسرائيل مبررات ويهدد بتوسع الصراع|فيديو

إحسان الخطيب
إحسان الخطيب

حذر أستاذ العلوم السياسية الدكتور إحسان الخطيب، من خطورة التصعيد المتزايد على الجبهة اللبنانية، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة قد تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا من الصراع الإقليمي. 

وأوضح أن اشتعال هذه الجبهة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية والصراعات الدائرة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

وأشار الخطيب، إلى أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان يعكس حالة من التوتر المتراكم بين أطراف متعددة، في ظل استمرار المواجهات غير المباشرة بين القوى الإقليمية، ويرى أن فتح جبهة جديدة في هذا التوقيت يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

إيران تسعى لتوسيع نطاق التوتر

وأوضح الخطيب، أن إشعال جبهة لبنان قد يكون جزءًا من استراتيجية إيرانية تهدف إلى توسيع دائرة التوتر في الشرق الأوسط، فبحسب تحليله، تسعى طهران إلى إرسال رسالة مفادها أن أي هجوم مباشر عليها لن يظل محدودًا، بل سيتحول إلى صراع إقليمي واسع يشمل أكثر من ساحة.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تعتمد على استخدام جبهات متعددة للضغط على الخصوم، بحيث يصبح أي تصعيد ضد إيران محفوفًا بمخاطر انتشار المواجهات في عدة مناطق، وبهذه الطريقة، تحاول طهران تعزيز قدرتها على الردع من خلال إظهار أن أي صراع معها قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة.

محاولة لتخفيف الضغوط العسكرية والسياسية

وأشار الخطيب، إلى أن التصعيد في لبنان يخدم أيضًا الرواية السياسية الإيرانية التي تقوم على توسيع دائرة الصراع بهدف تخفيف الضغوط العسكرية والسياسية المفروضة عليها. فكلما اتسعت رقعة التوتر، يصبح من الصعب تركيز الضغوط على جبهة واحدة فقط.

وأضاف أن هذا النهج قد يهدف كذلك إلى دفع المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، إلى التدخل من أجل احتواء التصعيد والسعي إلى إنهاء الحرب أو تقليل حدتها، فإيران قد تراهن على أن اتساع الصراع سيجبر القوى الدولية على البحث عن حلول سياسية لتجنب اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.

رهانات غير مضمونة على الموقف الأمريكي

ورغم ذلك، يرى الخطيب، أن هذا الرهان قد لا يكون دقيقًا في ضوء الموقف الأمريكي الحالي، فالولايات المتحدة، بحسب تقديره، قد لا تتأثر بشكل كبير باتساع رقعة المواجهة طالما أنها مستمرة في دعم عملياتها العسكرية وقادرة على تحمل تكاليفها السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن واشنطن تنظر إلى التطورات في المنطقة من منظور استراتيجي أوسع، حيث تركز على الحفاظ على توازن القوى وضمان أمن حلفائها، وبالتالي فإن توسيع نطاق الصراع قد لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في الموقف الأمريكي كما تتوقع بعض الأطراف.

ملف سلاح حزب الله في صلب الأزمة

وأوضح الخطيب، أن الموقف الأمريكي تجاه لبنان كان واضحًا خلال الفترة الماضية، إذ تم طرح قضية نزع سلاح حزب الله ضمن ترتيبات تهدف إلى منع اندلاع مواجهة واسعة مع إسرائيل، واعتبر أن هذه المسألة تمثل أحد أبرز الملفات الشائكة في المشهد اللبناني والإقليمي.

وأضاف أن استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية ويجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي وقت. كما أن غياب توافق داخلي حول هذا الملف يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في لبنان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء