بعد قرار الدستورية بـ استبدال الجداول، طبيب: الأيس منشط لـ فرط الحركة| خاص
أثارت دعوة قضائية إلى رئيس الوزراء ووزارة العدل والنائب العام برقم 11612580، تطالب الأثر الملزم لحكم المحكمة الدستورية العليا، الذي قرر عدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 الخاص بـ استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، بما مؤدّاه اعتبار هذه القرارات كأن لم تكن منذ صدورها مع بقاء الجداول الملحقة بالقانون وتعديلاتها الصحيحة نافذة بعد إبطال أداة إلغائها.
مسميات رائجة في عالم المواد المخدرة المتواجدة بالجداول
وسرد الطلب أمثلةً لأسماء متداولة شعبيًا وإعلاميًا تشمل: «الشبو» و«الكريستال ميث» و«الآيس/ICE » كـ مسميات شائعة للميثامفيتامين، والاستروكس و«الفودو» و«السبايس»، وكـ مسميات ترتبط بسوق القنبيات الصناعية، و«مخدر الاغتصاب» أو GHB/«G» (ومقدماته مثل GBL و1,4-Butanediol)، إلى جانب مسميات دولية مثل «الهيروين الوردي / Pink (Pink Heroin)»، و«فنتانيل» ومشتقاته، و«بودرة الملاك / PCP» كتوصيف شائع عالميًا، و«LSD/الأسيد»، و«سبيشل كي/كي (Special K)» للكيتامين، و«سوما/Soma» للكاريزوبرودول، و« DM/شراب الكحة» للديكستروميثورفان، فضلًا عن “البنزوهات/المهدئات” و“النيتازينات” كـ مسميات رائجة، والتي بررتها هيئة الدواء بأنها علاج للمرضى النفسيين، لذلك تواصل موقع إيجبتك مع الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي والادمان في عين شمس.

مخ المريض النفسي يتخلص من المواد الكيماوية بشكل سريع
قال الدكتور إبراهيم مجدي، أن المريض النفسي لديه خلل في المواد الكيماوية التي تفرز بشكل طبيعي في المخ، لأن المخ يتخلص من تلك المواد بشكل سريع، لذلك يحتاج أن يتناول دواء يملىء فراغ تلك المواد، ولكل مريض نوع دواء معين تختلف من شخص لأخر بجرعات محددة في روشتة الجرعة العلاجية.
وتابع استشاري الطب النفسي والادمان، في حوار خاص مع محررة إيجبتك، قائلًا: أن تلك الأدوية لا تسبب الهلاوس، لأنه يتناول الدواء بجرعة محددة، على عكس الشخص المدمن لأنه يتناول كمية كبيرة قد تصل إلى شريط كامل من الدواء في اليوم، سواء كان علاج اكتئاب أو قلق أو أرق أو توتر، فبالتالي أي شخص يتناولها يصاب بإدمان تلك المواد الكيماوية على عكس الذي يتناوله المريض بجرعات محددة.

يوجد العديد من الأدوية لعلاج الكهرباء على المخ ومرضى فرط الحركة
وسلط إبراهيم مجدي، الضوء في حواره، على أن جميع الأدوية التي تم خروجها يوجد منها علاج مرض الكهرباء على المخ، ومنها علاج خاص بالقلق والأرق، لأن يوجد فروق بين الأيس والآيس، لأن العلاج الأول هو يعتبر منشط ومنبه يستخدم بجرعات محددة لمرضى فرط الحركة، ومرضى ضعف الانتباه، وعقار الإغتصاب في الأساس عقار طبي، لكنه مدرج جدول مخدرات في العالم أجمع وليس مصر فقط.
واستكمل دكتور إبراهيم مجدي، حديثه مع محررة إيجبتك، قائلًا: أن المواطنين اختلط بهم الأمر حتى أصبح لديهم عدم وعي، لأنواع الأدوية التي خرجت من جدول المواد المخدرة، وعن كيفية تناولها وصرفها من الصيدليات، لكننا كـ أطباء نتفاجىء كل مدة زمنية بأنواع أدوية تدرج بـ جداول المواد المخدرة، وهذا يؤكد لنا أن الخطأ ليس على المرضى، لكن على الأشخاص الذين يتناولوا تلك العقاقير ويسيئوا تناولها بشكل مفرط وهو شكل إدماني من شخص سليم، لكن المرضى الذين يتناولوها كـ علاج تكتب لهم روشتة طبية بالجرعات المحددة التي يتناولوها وتصرف لهم الكمية المدونة فقط.
أدوية تستخدم لعلاج الاكتئاب وليست مدرجة بجدول لكن تناولها يصبح إدمان
واختتم الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري الطب النفسي والإدمان في عين شمس، حواره مع محررة إيجبتك، قائلًا: وهناك أدوية تستخدم لعلاج الاكتئاب وليست مدرجة بجدول لكن تناولها يصبح إدمان، مثل السيروتونين والبنزوديازيبينات، وعلى الرغم من صدور القرار، لكن ليس أي شخص من حقه الحصول أو شراء تلك الأدوية، ومن هنا جاءت إثارة البلبلة التي خلطت الفهم لدى المواطنين، نتيجة تواجد المخدرات الصناعية التي ظهرت في الأونة الأخيرة، لأن في السابق كنا نتعارف أن المخدر عبارة عن عقار جاء من نبات، لكن الصناعة التي تحدث الأن تثبت أنه علاج من مواد كيماوية طبيعية.
قرار المحكمة الدستورية في الأدوية المدرجة بـ جدول المواد المخدرة
وكانت المحكمة الدستورية العليا، في وقت سابق، بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
كما قضت المحكمة بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه.

وفي وقت سابق قضت محكمة النقض، بوقف طعن إلغاء قرار رئيس هيئة الدواء تعليقا وإحالته للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (٦٠٠) لسنة ٢٠٢٣ باستبدال الجداول المُلحقة بقانون مكافحة المخدرات.