رئيس مركز الدراسات في جامعة القدس: الشرق الأوسط على حافة الفوضى والتقسيم
حذر الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات في جامعة القدس، من أن المنطقة العربية والإسلامية تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد الصراعات السياسية والعسكرية.
وأكد أن التوترات المتزايدة قد تدفع المنطقة نحو موجة جديدة من الفوضى والانقسامات التي قد يصعب احتواؤها في المستقبل القريب.
وأوضح عوض، أن المشهد الإقليمي بات يتسم بارتفاع حدة الاستقطاب السياسي والطائفي، إلى جانب تزايد المواجهات العسكرية غير المباشرة بين القوى الإقليمية والدولية، ويرى أن هذه التطورات تشكل خطرًا حقيقيًا على استقرار المنطقة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة التي تعاني منها العديد من دول الشرق الأوسط.
مخاطر التفكيك في ظل الصراع الدولي
وأشار رئيس مركز الدراسات في جامعة القدس إلى أن الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن يمثل أحد أبرز العوامل التي تزيد من احتمالات تفكك المنطقة، فالتنافس بين القوى الكبرى ينعكس بشكل مباشر على الدول العربية والإسلامية، التي تصبح في كثير من الأحيان ساحة لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية.
وأضاف أن استمرار هذا الصراع قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا من الانقسامات الجيوسياسية، حيث يمكن أن تتفاقم الخلافات الطائفية والإثنية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات التفكك وإعادة رسم التوازنات السياسية في الشرق الأوسط.
صراعات لا تخدم مصالح الشعوب
وخلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على قناة القاهرة الإخبارية، شدد عوض، على أن هذه الصراعات لا تعكس تطلعات شعوب المنطقة ولا تخدم مصالحها، وأوضح أن المواطنين في الدول العربية والإسلامية يتطلعون إلى الاستقرار والتنمية وتحسين مستوى المعيشة، وليس إلى الدخول في حروب جديدة تزيد من معاناتهم.
وأشار إلى أن الصراعات الحالية تُفرض في كثير من الأحيان نتيجة حسابات سياسية واستراتيجية لا تعكس الأولويات الحقيقية للشعوب. فالحروب والصدامات العسكرية تؤدي في النهاية إلى تدمير البنية التحتية واستنزاف الموارد، وهو ما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين.
احتمالات تصاعد العنف في أكثر من مجال
وحذر عوض، من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى موجة جديدة من العنف والتفجيرات في المنطقة، مشيرًا إلى أن تداعيات الصراع لن تقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة فقط. فالأزمات قد تمتد لتشمل مجالات أخرى مثل الأمن البحري والاقتصاد الإقليمي.
وأوضح أن أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس على حركة التجارة الدولية وخطوط الملاحة البحرية، خاصة في المناطق الحيوية التي تمر عبرها إمدادات الطاقة العالمية، كما أن التوترات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الاستثمارات، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات المحلية.