نضال زهوي: تدمير القوى الجوية والبحرية الإيرانية مغالطات إعلامية|فيديو
قال العميد نضال زهوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن العمليات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، دخلت مرحلة "عض الأصابع"، مشدداً على أن مرور الوقت دون تحقيق أهداف واضحة يصب في مصلحة طهران ويزيد من صلابة نظامها، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج الآن إلى سلم للنزول عن الشجرة بعد أن أصبحت الضربات الإيرانية "موجعة" وتجاوزت التوقعات.
دعاية واشنطن مقابل واقع الميدان
وفنّد الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، الادعاءات الأمريكية حول تدمير القوى الجوية والبحرية الإيرانية، واصفاً إياها بـ "المغالطات الإعلامية"، موضحا أن القوات الجوية الإيرانية لم تكن يوماً هي ركيزة الدفاع الأساسية لطهران، بل "العتاد الصاروخي" الذي ما زال ينطلق بفعالية طبيعية وقدرة عالية على التأثير في مواقع حساسة، بما في ذلك القواعد التي تساند العمليات الأمريكية برياً في منطقة القوقاز (آراس مقتلة) وبحرياً في الخليج.
جبهة لبنان.. الوجع الحقيقي للكيان الصهيوني
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، أشار زهوي، إلى أن إسرائيل تواجه حرباً على جبهتين، إلا أن جبهة جنوب لبنان هي "الأكثر إيلاماً" للجيش الإسرائيلي بسبب التماس المباشر.
وتابع:" المفاجأة كانت في قوة دفاعات المقاومة جنوبي نهر الليطاني، حيث تراجعت القوات الإسرائيلية ليلاً عن مواقع توغلت فيها صباحاً، مما يثبت أن القصف من بعيد عبر الطائرات لا يمكنه حسم معركة أو إسقاط نظام" .
لغز "الصاروخ التركي" ومحاولات التوريط
وحول الحادثة الأخيرة المتعلقة باعتراض صاروخ في المجال الجوي التركي، شكك العميد زهوي، في الرواية التي تنسب الصاروخ لإيران، موضحا من الناحية التقنية أن الصواريخ الإيرانية الحديثة "فرط صوتية" (تصل سرعتها لـ 16 ماخ) ولا يمكن لمنظومات الدفاع التركية أو الناتو الحالية (التي تعمل بسرعة 5 ماخ) اعتراضها.
ورجح زهوي، أن يكون هناك "طرف ثالث" وتحديداً إسرائيل يسعى لتوريط تركيا في النزاع عبر إطلاق صواريخ باليستية بدائية لإثارة غضب أنقرة ودفعها للانضمام إلى الحلف الأمريكي الإسرائيلي، خاصة وأن إيران نفت رسمياً استهداف جارتها.
مضيق هرمز.. الاختبار الحقيقي للقوة الأمريكية
واختتم الخبير الاستراتيجي تحليله بالتأكيد على أن السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز وضعت الإدارة الأمريكية أمام اختبار مصيري. فإذا فشلت واشنطن في تأمين حماية حقيقية لناقلات النفط، فهذا يعني فشلاً كاملاً للعملية العسكرية برمتها،
وحذر في الوقت ذاته من مخاطر استهداف مصادر الطاقة ومنشآت التحلية في المنطقة إذا ما انزلقت الدول العربية للمشاركة في الصراع بضغوط أمريكية، وهو ما قد يحول الأزمة إلى كارثة اقتصادية عالمية.