رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب: الحرب بين إيران وواشنطن تجاوزت حدود الإقليم|فيديو

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى، ، إن المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تحولت إلى "حرب مفتوحة" بدأت تتجاوز حدود إقليم الشرق الأوسط لتتماس مع مناطق صراع دولية شديدة الحساسية، محذراً من أن العالم يقف على أعتاب "نظام عالمي جديد" يتشكل وسط نيران المواجهات العابرة للحدود.

من القوقاز إلى المحيط الهندي.. اتساع رقعة الصراع

وأوضح مصطفى، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن اتهام طهران لواشنطن بارتكاب "فظاعة" عبر إغراق فرقاطة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، بالتزامن مع امتداد العمليات العسكرية إلى منطقة القوقاز (أذربيجان)، يعكس رغبة الأطراف في توسيع رقعة الاستنزاف.

 ووصف استهداف أذربيجان بأنه ضربة لـ "الخلفية الرخوة" للحدود الإيرانية، ومحاولة لتحييد أي تعاون أذري-إسرائيلي أو تركي في منطقة تعد ممراً استراتيجياً بالغ الحساسية.

دوافع التصعيد: السباق النووي ونبوءات اليمين

وحول أسباب الانفجار المفاجئ للموقف العسكري الذي بدأ في 26 فبراير الماضي، أرجع مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ذلك إلى عاملين أساسيين، الخطر النووي الداهم: اقتراب إيران من تخصيب كميات من اليورانيوم بنسبة تقترب من 90%، ما يعني قدرتها على إنتاج قنابل نووية خلال أيام، وهو ما تراه واشنطن وتل أبيب "خطاً أحمر" يستوجب التحرك قبل تحقق الردع الكامل، الأيديولوجيا الدينية، سيطرة اليمين المحافظ في واشنطن واليمين الديني المتطرف في إسرائيل، والذين تتحكم في قراراتهم "رؤى ونبوءات" تدفع نحو حسم الصراع مع النموذج الإيراني عسكرياً.

استراتيجية "إعماء" العدو وتحطيم التوازن

وكشف مصطفى، عن ملمح عسكري هام في الإدارة الإيرانية للمعركة، مؤكداً أن طهران لا تركز فقط على القواعد العسكرية، بل تضع "الرادارات العملاقة" كهدف أول، موضحا أن إيران نجحت في تحييد عدد من هذه الرادارات (بما في ذلك محاولة استهداف رادار ملاطيا في تركيا)، مما أدى إلى إضعاف "العين الأمريكية" وقدرتها على رصد منصات الإطلاق، وهو ما يفسر وقوع الطائرات الأمريكية في فخ قصف "نماذج محاكاة" غير حقيقية على الأرض.

موقف روسيا والصين.. استدراج للمستنقع

وبشأن الدور الروسي والصيني، استبعد مصطفى، الدخول المباشر لهما في المعركة حالياً، لكنه أكد وجود مصلحة أكيدة لبكين وموسكو في استدراج الولايات المتحدة إلى "مستنقع الشرق الأوسط" لاستنزاف رصيدها العسكري والمالي، وتخفيف الضغط عن الجبهة الأوكرانية والحروب التجارية، مشيرا إلى أن تقديم دعم عسكري "نوعي" (صواريخ ودفاع جوي) لإيران هو السلاح الذي قد تستخدمه روسيا لتغيير موازين القوى في الأيام القادمة.

واختتم  محمد مصطفى، تحليله بالإشارة إلى أن كل يوم تمر فيه الحرب يستهلك مخزوناً عسكرياً يعادل إنتاج 3 إلى 6 أشهر، مؤكداً أن قدرة الولايات المتحدة على التعويض باتت محل شك، وهو ما تراهن عليه إيران لإطالة أمد الصراع حتى نقطة "لا عودة" تضطر فيها واشنطن لإعلان عدم قدرتها على تحقيق انتصار حاسم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء