الأعلى للثقافة يحتفل بذكرى العاشر من رمضان ويستعيد بطولات أكتوبر
نظم المجلس ندوة بعنوان «ذكرى العاشر من رمضان وحرب أكتوبر» ضمن سلسلة فعاليات «رمضان.. نور وإبداع».
أدار الندوة الكاتب حازم الملاح، وشارك فيها كل من: الكاتب أبو الفتوح البرعصي، اللواء أيمن حب الدين، صائد الدبابات محروس رزق، المهندس المقاتل محمد حجازي، واللواء محمد الغمراوي، حيث استعرضوا شهاداتهم وتجاربهم حول ملحمة العبور، مستعيدين لحظات العزة والفخر التي سطرتها القوات المسلحة المصرية في السادس من أكتوبر 1973.
بطولات العبور وحرب الاستنزاف
ناقشت الندوة بطولات الجنود والضباط الذين عبروا قناة السويس تحت نيران العدو، وحطموا خط بارليف في ملحمة عسكرية خالدة، مؤكدة كفاءة التخطيط العسكري المصري وصلابة الإرادة في استرداد الأرض وصون الكرامة الوطنية.
واستعرض المشاركون مشاهد العبور المجيد وتقدم القوات بثبات وسط القصف والدخان، رافعين العلم المصري على الضفة الشرقية، في لحظة تاريخية أسقطت أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر».
كما تطرقت الندوة إلى بطولات حرب الاستنزاف التي مهّدت للنصر، مؤكدة أنها كانت مدرسة للصمود والتحدي، حيث أعادت بناء الروح القتالية واستنزفت قدرات العدو، وأثبتت قدرة الجيش على المواجهة وتحقيق الإنجاز.
شهادات مباشرة من أبطال المعركة
قدم صائد الدبابات محروس رزق شهادة حية عن مواجهته المباشرة مع المدرعات المعادية، موضحًا أن نجاح وحدات صائدي الدبابات كان نتيجة التعاون المنظم والثقة المتبادلة بين القادة والجنود، ما ساهم في إرباك العدو وكسر اندفاعه المدرع، وقد حازت شهادته على تقدير الحضور كرمز للشجاعة والفداء.
كما أشار المتحدثون إلى الدور الشعبي في دعم المجهود الحربي، مؤكدين أن نصر أكتوبر لم يكن انتصارًا عسكريًا فحسب، بل محطة فارقة أعادت صياغة الوعي العربي على أسس من الثقة والكرامة والانتماء الوطني.
رسالة الندوة
جاءت الندوة تأكيدًا لحرص المجلس الأعلى للثقافة على إحياء المناسبات الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ مصر العسكري، وترسيخ قيم البطولة والفداء في وجدان الأجيال الجديدة، من خلال إتاحة منصة للحوار المباشر مع أبطال وشهود العيان، بما يسهم في نقل الخبرة الحية وترسيخ دروس الصمود والتحدي، وتأكيد أن الحفاظ على الوطن مسؤولية متجددة تتوارثها الأجيال.