رئيس إيران يغازل الدول العربية: نحترم سيادتكم وأمن المنطقة أولوية لنا
في خطاب دبلوماسي، وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رسالة مباشرة إلى قادة الدول العربية المجاورة والصديقة، عبر منصة "إكس"، محاولا تهدئة التوترات الإقليمية وسط تصعيد عسكري مستمر.
حاولنا تجنب الحرب
وقد أكد الرئيس الإيراني في تدوينة رسمية، أن إيران سعيت بكل الجهود الدبلوماسية، بالتعاون مع هذه الدول، لتجنب اندلاع حرب شاملة، إلا أن ما وصفه بالعدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني لم يترك لطهران خياراً آخر سوى الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وأضاف بزشكيان في الرسالة: "أصحاب الجلالة، رؤساء الدول الصديقة والجارة، سعينا معكم وعبر الدبلوماسية لتجنب الحرب، لكن العدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني لم يترك لنا خيارا سوى الدفاع عن أنفسنا، نحترم سيادتكم، ونؤمن بأن أمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحقق بجهود دولها مجتمعة".
الحفاظ على جيرانها
ويأتي هذا الخطاب في سياق تصعيد إقليمي خطير، حيث يعكس محاولة إيرانية للحفاظ على علاقاتها مع الجيران، مع الإصرار على حق الدفاع الذاتي أمام الهجمات المشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تطور دراماتيكي يبرز دور الدول الخليجية في التصدي للتهديدات، أعلنت قطر أن دفاعاتها الجوية نجحت في إحباط هجوم إيراني وشيك، حيث أسقطت طائرتين مقاتلتين إيرانيتين كانتا على بعد دقائق قليلة من استهداف قاعدة "العديد" الجوية، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية تستضيف قوات أمريكية في الشرق الأوسط.
استهداف قاعدة العديد

ووفقاً لمصادر أمنية مطلعة نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أرسل "الحرس الثوري" الإيراني، يوم الاثنين، طائرتين تكتيكيتين من طراز "سو-24" تعودان إلى الحقبة السوفيتية، باتجاه قاعدة العديد الجوية التي تضم عادةً نحو 10 آلاف جندي أمريكي، بالإضافة إلى منشأة "رأس لفان" الرئيسية لمعالجة الغاز الطبيعي، والتي تشكل عمادا أساسيا للاقتصاد القطري.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الطائرتين الإيرانيتين كانتا على بعد دقيقتين فقط من أهدافهما، حيث تم رصدهما بصريا وتصويرهما وهما تحملان قنابل وذخائر موجهة، قبل أن تتدخل الطائرات القطرية وتسقطهما فوق المياه الإقليمية، مما حال دون وقوع كارثة محتملة.
ويمثل هذا الحادث أول عملية قتال جوي حقيقية للقوات الجوية القطرية، وسط مخاوف متزايدة من توسع الصراع إلى دول الخليج الأخرى.