ازدحام غير مسبوق في مضيق هرمز.. أكثر من 50 سفينة حاويات تنتظر العبور
أظهرت بيانات موقع «MarineTraffic»، أن أكثر من 50 سفينة راسية حاليا بالقرب من مضيق هرمز على الجانب المطل على خليج عمان، وأغلبها سفن حاويات.
وأوضح بيانات الموقع، أن العدد الحالي للسفن الراسية يصل إلى حوالي 52 سفينة منهم 39 سفينة حاويات، وثلاث ناقلات نفط، بينما تتوزع البقية على سفن ذات أغراض خاصة، بما في ذلك قوارب القطر.
يذكر أن، مضيق هرمز يربط بين الخليج العربي وخليج عمان ويمتد حتى بحر العرب، حيث يتبع الساحل الشمالي إلى إيران، في حين يتبع الساحل الجنوبي لدولة الإمارات وسلطنة عمان.
توريد السلع لدول مثل البحرين وقطر
وتسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بالأونة الأخيرة، بتوقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.

كما تواجه أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، خصوصا إيران ودول الخليج بسبب مضيق هرمز، أزمة في الإمدادات الغذائية الأساسية نتيجة توقف معظم السفن عن عبور مضيق هرمز، ما يزيد من خطر نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار في المنطقة، حيث تشير بيانات شركة كبلر لتحليل أسواق السلع إلى أن نحو 14 مليون طن من الحبوب التي استوردتها دول الخليج العام الماضي عبر المضيق كانت مخصصة لإيران، وسط انقطاع حركة السفن بفعل النزاع المستمر.
طهران تحظر صادرات الغذاء لضمان توفير السلع الأساسية
ويؤثر هذا التعطل على المملكة العربية السعودية، التي تستورد نحو 40% من الحبوب والبذور الزيتية عبر موانئها الشرقية المطلة على الخليج، وكذلك الإمارات، التي تعتمد على ميناء جبل علي في دبي لاستقبال نحو 90% من وارداتها الغذائية، فضلا عن توريد السلع لدول مثل البحرين وقطر، لخدمة نحو 45-50 مليون نسمة.
وحذر المحللون من أن استمرار توقف السفن سيزيد الأزمة الغذائية في إيران، التي استوردت جزءا كبيرا من الذرة وفول الصويا والقمح عبر المضيق، وقد يؤدي إلى نقص السكر والشاي، رغم أن طهران أعلنت حظر صادرات الغذاء لضمان توفير السلع الأساسية داخليا، حيث يعيش نحو ثلث الإيرانيين تحت خط الفقر، فيما ارتفع معدل التضخم الغذائي إلى أكثر من 105% خلال شهر فبراير 2026.