وفاة الفنانة التشكيلية فاطمة مدكور زوجة الفنان عصمت داوستاشي
رحلت صباح اليوم الفنانة التشكيلية المصرية فاطمة مدكور، زوجة الفنان التشكيلي السكندري عصمت داوستاشي، بعد مسيرة فنية وثقافية حافلة بالعطاء في مجالي النحت والتراث الفني، حيث تركت الراحلة بصمة واضحة في الحركة التشكيلية المصرية، ولا سيما في مدينة الإسكندرية.
فاطمة مدكور
ولدت فاطمة مدكور في 30 مارس عام 1946 بمدينة الإسكندرية، ودرست فن النحت بكلية الفنون الجميلة في الإسكندرية، حيث حصلت على درجة البكالوريوس عام 1970.
وبعد تخرجها بدأت مسيرتها المهنية في مجالي الفن والتراث، إذ عملت في ترميم الآثار بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية لمدة عشر سنوات خلال الفترة من 1972 إلى 1982، وهو ما أتاح لها فرصة التعمق في دراسة الفنون القديمة وتقنيات ترميمها.
وفي عام 1985 تولت رئاسة قسم الرسوم الفنية الأثرية بمنطقة آثار غرب الدلتا بالإسكندرية التابعة لهيئة الآثار المصرية، وأسهمت خلال عملها في توثيق العديد من الرسوم والعناصر الأثرية، إلى جانب استمرار نشاطها الفني والثقافي.
وشاركت الفنانة الراحلة في الحياة التشكيلية المصرية بفاعلية، إذ كانت عضوًا في نقابة الفنانين التشكيليين وعضوًا في أتيليه الإسكندرية للكتاب والفنانين، كما قدمت العديد من المعارض الفنية الخاصة والجماعية.
أبرز معارضها
ومن أبرز معارضها الخاصة معرض مشترك مع زوجها أقيم بالإسكندرية عام 1980، تلاه معرضها الأول في قصر ثقافة الحرية في نوفمبر 1984، ثم معرضها الثاني في قصر ثقافة دسوق في فبراير 1985.
كما شاركت في عدد من المعارض الجماعية المهمة، من بينها صالون الأتيليه بالإسكندرية منذ عام 1975، ومعرض الربيع بمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية عام 1985، إضافة إلى مشاركتها في المعرض العام للفنون التشكيلية بالقاهرة عام 1990، ومهرجان إبداعات المرأة المصرية للفنون المعاصرة بمركز الجزيرة للفنون عام 2004، إلى جانب مشاركات لاحقة من بينها معرض «حوارات الوجوه والأماكن» عام 2019، ومعرض «أجندة» في مكتبة الإسكندرية عام 2022.
وحصلت فاطمة مدكور على منحة التفرغ للإنتاج الفني خلال الفترة من 1979 إلى 1980، كما نشرت عددًا من كتاباتها الأدبية في مجلتي «الإنسان والتطور» و«أقلام الصحوة» خلال ثمانينيات القرن الماضي. وفي عام 1984 أصدرت كتابًا بعنوان «قراءة فنية لآثار مصرية» بالاشتراك مع الأثري أحمد عبد الفتاح.
وتميزت أعمالها النحتية بالاهتمام بتجسيد المرأة والتعبير عن أدوارها المختلفة، حيث استخدمت حركة الشعر كعنصر تشكيلي غني في بناء المنحوتة ضمن صياغات تجريدية تعبيرية.