صحفي: طهران تمتلك شبكة إمدادات قوية مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية|فيديو
قال الكاتب الصحفي صفي الدين دياب، إن المعركة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لن تضع أوزارها بالسرعة التي يتخيلها البعض، في ظل وجود أجندة سياسية ودينية تضغط على مراكز صنع القرار في واشنطن.
سلاح "المسيرات" والتحالفات البديلة
وفي قراءته للقدرات العسكرية الإيرانية، قلل الكاتب الصحفي، خلال تصريحات تلفزيونية من فرضية نفاذ مخزون السلاح الإيراني كعامل لحسم الحرب، مشيراً إلى أن طهران تمتلك شبكة إمدادات اقتصادية وعسكرية قوية مع دول كبرى مثل الصين، وروسيا، وكوريا الشمالية.
وأضاف: "إيران التي تصدر المسيرات لروسيا وتؤرق الجانب الأوكراني، لن تجد في توفير السلاح حجر عثرة، خاصة مع وجود اتفاقيات تبادل عسكري استراتيجية".
الداخل الأمريكي.. قنبلة موقوتة
وانتقل دياب، لتحليل المشهد داخل الولايات المتحدة، واصفاً الساحة الداخلية بـالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، كاشفا عن تصاعد حدة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى وجود أكثر من 200 شكوى وجهت لوزارة الدفاع "البنتاغون" حول شرعية هذه الحرب والدوافع الكامنة وراءها.
وتابع: "الجمهوريون في مجلس الشيوخ صوتوا لصالح استمرار الحرب تحت ضغوط وطنية وإنسانية، لكن هذا القرار سيترك تبعات كبيرة، خاصة مع إدراك الناخب الأمريكي أن الرئيس ترامب قد انصاع وراء الرغبة الإسرائيلية، مغلباً شعار 'إسرائيل أولاً' على 'أمريكا أولاً".
تغيير النظام ورهان "بهلوي"
وحول أهداف الحرب، أكد الكاتب الصحفي أن الرئيس ترامب، يمتلك نية واضحة لتغيير النظام في طهران، وهو أمر وصفه بالمعقد نظراً للتركيبة العرقية والسياسية والسيناريوهات البديلة، متطرقا إلى دور المعارضة الإيرانية في الخارج، لافتاً الأنظار إلى ظهور "رضا بهلوي" (نجل شاه إيران الراحل) كمرشح محتمل بدعم إسرائيلي واضح.
وعلق "دياب" على هذا التوجه قائلاً: "من المثير للاستغراب رؤية مظاهرات إيرانية ترفع أعلام إسرائيل وتهتف لنتنياهو وترامب.. ورغم أن بهلوي يحظى بدعم الجاليات الثرية في كاليفورنيا ونيويورك، إلا أن الشارع الإيراني بتركيبته الشيعية والعربية والكردية قد لا يقبل بحاكم قادم من تل أبيب أو يرتدي اليرمكة على حائط المبكى".
خارطة التعقيد العرقي
واختتم صفي الدين دياب، حديثه بالإشارة إلى أن أي محاولة لفرض هوية سياسية جديدة على إيران ستصطدم بواقع ديموغرافي معقد؛ حيث يمثل العرب في الأحواز أكثر من 20 مليوناً، والأكراد في الشمال نحو 10 ملايين، بالإضافة إلى الطائفة الشيعية الكبرى، مؤكداً أن هوية من سيحكم ستتحدد من الداخل الإيراني وليس من عواصم المهجر.