رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء وائل ربيع لـ"إيجبتكِ": إغلاق مضيق هرمز يهدد 20% من نفط العالم |حوار

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع

 اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع في حوار خاص لـ “إيجبتكِ”:

  • غلق مضيق هرمز يضع الاقتصاد الدولي أمام اختبار صعب
  • إيران كثّفت ضرباتها في العمق الإسرائيلي واستهدفت مواقع حساسة في تل أبيب
  • استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة يوسع دائرة المواجهة بالشرق الأوسط
  • أي مواجهة في مضيق هرمز ستؤثر مباشرة على أسعار النفط والغاز عالميًا
  • لا مؤشرات حتى الآن على حرب إقليمية شاملة رغم محاولات جر أطراف جديدة للصراع
  • الضربات الأمريكية توسعت داخل العمق الإيراني لكنها لم تحقق نتائج حاسمة حتى الآن
  • أمن الطاقة في الخليج أصبح في دائرة الخطر مع استمرار التصعيد العسكري



تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى،، خاصة مع تبادل الضربات الصاروخية واستهداف المصالح الحيوية في المنطقة.

وكشف اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، في حوار خاص،  لـ “إيجبتكِ”، عن قراءة تحليلية لتطورات العمليات العسكرية الجارية، واحتمالات التصعيد الإقليمي وتأثيرات الحرب على الأمن البحري والاقتصاد العالمي، محذرًا من تداعيات خطيرة حال استمرار المواجهات الحالية.

وإلى نص الحوار:

 كيف تقيّم التطورات العسكرية الجارية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى؟


تشهد العمليات العسكرية تصعيدًا واضحًا، حيث تستمر الغارات الجوية والقصف الصاروخي على أهداف داخل إيران، مع التركيز على مناطق الوسط والعاصمة طهران ومدينة أصفهان. وفي المقابل، ردت إيران ومعها حزب الله برشقات صاروخية مكثفة استهدفت العمق الإسرائيلي، إلى جانب استهدافات لمصالح أمريكية في بعض الدول العربية.

 

 ما أبرز التحركات العسكرية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة؟


إيران واصلت إطلاق رشقات صاروخية مكثفة على مختلف الأراضي الإسرائيلية شمالًا ووسطًا وجنوبًا، مع تركيز واضح على منطقة تل أبيب ووسط إسرائيل، ومن أبرز الإصابات التي تم تسجيلها استهداف مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية في منطقة “الهاكريا” ومطار بن جوريون.

 ماذا عن استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة؟


شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في استهداف المصالح الأمريكية داخل بعض الدول العربية، خاصة في قطر والإمارات والسعودية، حيث أشارت تقارير إعلامية دولية إلى إصابة مبنى تابع للمخابرات المركزية الأمريكية في السعودية، وكذلك مبنى للموساد في الإمارات.

وماذا عن دور الفصائل المسلحة في العراق؟


الفصائل الشيعية في العراق صعدت من عملياتها، حيث استخدمت الطائرات المسيّرة في استهداف القاعدة الأمريكية في أربيل لليوم الثاني على التوالي، وهو ما يعكس اتساع نطاق المواجهة غير المباشرة في المنطقة.

 ما خطورة قرار إيران غلق مضيق هرمز؟


إغلاق مضيق هرمز يمثل تطورًا بالغ الخطورة، إذ أصدرت إيران إنذارًا للسفن بعدم المرور عبر المضيق، وقامت بالفعل بإصابة ثلاث ناقلات حتى الآن. ورغم إعلان الولايات المتحدة نيتها تأمين السفن العابرة، إلا أن ذلك قد يعرض القطع البحرية الأمريكية للاستهداف المباشر من جانب إيران.

 هل هناك أطراف إقليمية أخرى قد تدخل على خط المواجهة؟


حتى الآن لم يتدخل الحوثيون بشكل مباشر في الحرب، لكن مجمل التصريحات الإيرانية تشير إلى أن الموقف مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة مع رفض طهران أي مفاوضات لوقف إطلاق النار، في ظل شعورها بأنها ألحقت خسائر مؤثرة بالعمق الإسرائيلي اقتصاديًا ومعنويًا.

 ما أبرز المخاطر الأمنية التي قد تواجه دول المنطقة؟


أكبر المخاطر تتمثل في استهداف الثروة النفطية والغازية في دول الخليج، إلى جانب احتمال استمرار غلق مضيق هرمز، وهو ما قد يفرض أعباء اقتصادية كبيرة على دول الخليج ويؤثر كذلك على حركة التجارة العالمية.

 

 هل ترى احتمالات لتوسع الصراع إقليميًا؟


هناك محاولات إيرانية لجر أطراف إقليمية أخرى إلى المواجهة، حيث تم إطلاق صاروخ باليستي باتجاه جنوب تركيا، إلا أن أنقرة نجحت في اعتراضه ووجهت رسالة تحذير قوية لطهران عبر استدعاء السفير الإيراني. وحتى الآن لا توجد مؤشرات على تصعيد قد يؤدي إلى اشتباكات إقليمية مباشرة.

 

 كيف يمكن أن تؤثر هذه الحرب على الأمن البحري وحركة الملاحة الدولية؟


إغلاق مضيق هرمز سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، لأنه يعطل مرور نحو 20% من تجارة النفط العالمية المتجهة إلى أوروبا وبقية العالم، كما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، خاصة مع تأثر صادرات الطاقة من بعض الدول مثل السعودية وقطر.

 كيف تقرأ الموقف الأمريكي في هذه المواجهة؟


الولايات المتحدة تحاول السيطرة على عمليات إطلاق الصواريخ من إيران تجاه إسرائيل وبعض الدول العربية، لكنها لم تحقق نجاحًا كاملًا حتى الآن، وفي المقابل، وسعت واشنطن بنك أهدافها داخل العمق الإيراني، خاصة في طهران وجنوب إيران، مستهدفة مراكز القيادة والسيطرة في محاولة لتقليص قدرة إيران على إدارة العمليات العسكرية، إضافة إلى توجيه ضربات للبحرية الإيرانية بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج حاسمة حتى الآن.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء